تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فأسسوا لثقافة جديدة ليواجهوا بها الإسلام، تتمثل في تبني محبة البعض من آل البيت ظاهرياً، ومخالفة سيرتهم واقعياً، فهم يزعمون حبّ علي وأولاده - رضي الله عنهم - ويبغضون العباس وأولاده - رضي الله عنهم - وهو عمّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهم يزعمون حب بني هاشم ويبغضون إخوانهم بني أمية! ويزعمون حب النبي - صلى الله عليه وسلم - ويبغضون زوجه رضي الله عنها! وحب الإسلام؛ ويبغضون حملته أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - في مواقف متناقضة بعيدة عن معاني الإسلام، وقيم الكتاب والسنة، كل ذلك لتمزيق وحدة الصف الإسلامي، وتسعير الفتن بين أبنائه، طمعاً في اغتنام فرصة ضعف المسلمين، لإعادة أمجاد امبراطوريتهم البائدة، بوسائل جديدة تقوم على البغض والمحاربة لكل ما هو قائم على قواعد الكتاب والسنة، فهذه المواقف من أعداء الصحابة أصبحت بينة واضحة، لا تقبل التردد، فكل من يشاركهم وجهاً من وجوه حربهم السرية والمعلنة على الأمة، فإنّما هو متهم في فهمه أو ولائه ومعتقده.

الموقف من الشبهات على علي بن أبي طالب · الصفحة ٢٣٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الموقف من الشبهات على علي بن أبي طالبص ٢٣٤