تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وكان فضلهفيالعلمعلىغيرهمنالصحابة بيناً واضحاً،ومارفعاللهعلىيديهمنالاختلافبينالصحابة، يقرّ به القاصي والداني، فلم يكن أحد منهم يراجعه - رضي الله عنه - ولم يكن أحد منهم يسأله إلا ويجد عنده علماً، كيف لا وهو لم يفارق رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لا في مكة ولا في المدينة، ولا تنزل برسول الله - صلى الله عليه وسلم - نازلة يشاور فيها الناس، إلا والصدّيق - رضي الله عنه - يكون في أولهم"وقدتنازعتالصحابة - رضي الله عنهم - بعدهفيمسائل،مثل:الجد،والإخوة،والعمريتين،والعَول،وغيرذلكمنمسائلالفرائض،وتنازعوافيمسائلالحرام،وغيرذلكمنمسائلالطلاق، وتنازعوافيمسائلصارتمسائلنزاعبينالأمةإلىاليوم،وكانتنازعهمفيخلافةعمر - رضي الله عنه - نزاع اجتهادمحضوكلمنهميقرّصاحبهعلىاجتهاده،كتنازعالفقهاءأهلالعلموالدين، وكان عمر هو أعلمهم - رضي الله عنهم - وأمافيخلافةعثمان - رضي الله عنهم - فقويالنزاعفيبعضالمسائل،ولكنلميقاتلبعضهمبعضاًباليدولابسيفولاغيره، وكان في العموم عثمان هو أعلمهم - رضي الله عنهم - اتضح ذلك جلياً من إدارته لأزمة السبئية ومَن أغروه بالخروج معهم حيث أسقط جميع حججهم وهتك أستارهم التي كانوا يضللون بها عوام الناس، ولما لم يتمكنوا من إلقائه في فخاخ فتنتهم وعجزوا عن مواجهته أخلاقياً وحضارياً وشرعياً وهزموا أمام صبره وورعه وعلمه لجأوا إلى الغدر وتجاوز حدود الشرع والوقوع في متاهات الأهواء ووسائل الجاهلية وقيمها الظالمة! وأمافيخلافةعلي - رضي الله عنه - فتغلظالنزاع،حتىتقاتلوابالسيوف، وكان علي - رضي الله عنه - في العموم هو أعلمهم - رضي الله عنهم - واستخدم السيف على أوسع نطاق للوصول إلى ما يراه الحق والصواب، لكنه - رضي الله عنه - لم يستطع أن يحقق ما يريد بسبب مكر كثير ممن حوله ممن يزعم أنه من أنصاره وشيعته، حتى في نهاية المطاف من الغدر به ليلحق بإخوانه الخلفاء الشهداء عمر وعثمان رضي الله عنهما ولتتعلم من بعد ذلك أمة

الموقف من الشبهات على علي بن أبي طالب · الصفحة ٢٣٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الموقف من الشبهات على علي بن أبي طالبص ٢٣٢