ولا حاجة لتلويث أسماع القراء الكرام ببهتان ينال وينتقص ممن يُثني الله عليهم في الكتاب والسنة، إذ يكفي الفهيم العاقل لإصدار الحكم الجازم الصحيح على كل من يطعن بأحد من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - دون البحث عن مسوغات أخرى، وهل هناك مسوغ أكبر من أن يطعن أعداء الصحابة؛ بأحد من الصحابة الكرام، أي أن أكبر تهمة توجه إلى عقيدة الطاعن بالصحابة، هي هذا الطعن فما سواها أهون، لأن الطاعن يريد من المسلم أن يكذب القرآن والسنة في ثنائهما على الصحابة - رضي الله عنهم - ويكذب واقع حياتهم المبني على التمسك بشرع الله تعالى في كل اجتهاداتهم، ونصدق إفكه وزيفه أو باطنيته وزوره، ومَن مثل الصحابة - رضي الله عنهم - حتى نسمع لمن يطعن فيهم قولاً أو شبهة، أما التائهون الذين يوادون من حادّ الصحابة، فليسمعوا لمن شاؤوا، وليقولوا ما شاؤوا، ولكن لا سبيل أمامهم للدخول في دين الكتاب والسنة، إلا بالبراءة من أعداء الصحابة، أو الوقوع في هاوية مكائدهم ومكرهم المودي بمن يسقط فيه إلى أودية الضلال والردة!.
الموقف من الشبهات على علي بن أبي طالب · الصفحة ٢٢٩
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
الموقف من الشبهات على علي بن أبي طالبص ٢٢٩
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي