وإسقاط ما في الصحيح عن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها، حين نزل قوله تعالى: ﴿ وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الأَقْرَبِينَ ﴾ (الشعراء:214) قالت: ( قَامَرَسُولُاللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - عَلَىالصَّفَافَقَالَ:يَافَاطِمَةُبِنْتَمُحَمَّدٍ - صلى الله عليه وسلم - يَاصَفِيَّةُبِنْتَعَبْدِالْمُطَّلِبِ،يَابَنِيعَبْدِالْمُطَّلِبِ،لاأَمْلِكُلَكُمْمِنْاللَّهِشَيْئًا!سَلُونِيمِنْمَالِيمَاشِئْتُمْ ) (1) .
ولنشر موبقاتهم التي تتجاوز الكتاب والسنة، وترويجها بين الناس من غير أن يجرؤ أحد منأتباعهم أن يستفسر عن شئء منها، فإنهم رووا أحاديث تساند ما سبق من باطل وتحميه من أن يخضع للتدبر، أو التساؤل عن مدى موافقته للكتاب والسنة، أو مدى صحة روايته، فقالوا في أحاديثهم الموضوعة إن ابنعباسرضي الله نهما، قال: ( ماعلميوعلمأصحابمحمد - صلى الله عليه وسلم - فيعلمعليإلاكقطرةفيسبعةأبحر!) (2) وهذا لكي يغطوا على ما ينسبونه إلى علي - رضي الله عنه - من غيبيات وخوارق لم تكن للأنبياء ولا لغيرهم، وليوظفوا مثل هذه النصوص لاستسلام جماهيرهم لكل ما يقوله سدنتهم من أحاديث مصنوعة، من غير أن يكون لأتباعهم أي فرصة للتمعن في معانيها ومقاصدها، ومن ثم لشن الغارات على أئمة الكتاب والسنة للطعن والتشكيك، والأمثلة على ذلك تملأ كتبهم بما يناقض الواقع ويصادم الحقيقة، ويفضح واضعيه ومروجيه، ومن يسمع لهم أو يواليهم من غيرهم، أو يرجو منهم عوناً أو خيراً صافياً لأحد من المسلمين!.
(1) صحيح مسلم: (304).
(2) الوادعي: الإلحادالخمينيفيأرضالحرمين، أعدهاللشاملة 2، 257.