تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والملاحظ أنه لم يكن هناك كثير حرص على علم أمير المؤمنين علي - رضي الله عنه - في الكوفة، إلا من قبل بعض من يعرف أهمية ذلك العلم، من أمثال ابن الكوا الذي تكررت الرواية عليه مرتين، وأنّه كما قال أمير المؤمنين إن فقدوه فلن يحكمهم حاكم عالم مثله من بعده أبداً، وهذه حقيقة لا مراء فيها، فمن مثل أمير المؤمنين علي - رضي الله عنه - في علمه وزهده وإخلاصه ومحبة للسنّة النبوية ولأصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ممن حكم المسلمين بعده؟.

وهذا وغيره يبين أن أعداء الصحابة لا يؤدون الأمانة، ولا يحفظون السنّة، بل يزيفونها! ويضيفون إليها، فإن لم يتيسر لهم ذلك، فإنهم يفسرونها على عكس المراد منها، كل ذلك حرباً على هذا الدين ومن حمله من الصحابة والتابعين، ولا أدلّ على زهدهم بالعلم وجرأتهم على تحريف السنة، من أنّهم يروون النصوص بلا أسانيد، فيضيفون إليها ويحذفون منها، أو يبترونها على الوجه الذي يرون أنه يحقق لهم ما يريدون، في حربهم المعلنة على السنّة أو فيما يؤكد مصالحهم ويحفظ مواقعهم بين أتباعهم، ومن يسمع لهم ممن أسقط من حساباته حق الله والدار الآخرة، فأطلق للسانه ولخياله العنان يقول ما يشاء!.

فإسنادعلمالغيبللأئمةعندهم،شيءمسلّمبه،وبوّبواعلىذلكأبوابًا،وذكروابعضالمغيبات،التيذكرهاالأئمة،كماهوموجودفيبعضكتبهممنهاكتاب:سلونيقبلأنتفقدوني،ومنهاكتاب:عليوالوصية،ومنهاكتاب: مفاتيحالجنان،وغيرذلكمنكتبهم،وذكروافيكتابمفاتيحالجنانأنّأئمةآلالبيت!همالذيسوفيحاسبونالعالميومالقيامة،وأنّالذيليسبشيعيسوفيدخلونهالنار،والذيهوشيعيسوفيدخلونهالجنة،وهذاالكلامموجودفيكتاب:عليوالوصية (1) ويفسرونقوله - عز وجل - : ﴿ وَعَلَى الأَعْرَافِ رِجَالٌ يَعْرِفُونَ كُلّاً بِسِيمَاهُمْ ﴾ (الأعراف: من الآية46) أنّعليبنأبيطالب - رضي الله عنه - سوفيقفعلىالأعراف،ويعرفمنناصرهويدخلهالجنة،ويعرفمنأبغضهويدخلهالنار!.

(1) ينظر الوصية: ح (100- 103).

الموقف من الشبهات على علي بن أبي طالب · الصفحة ٢٢٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الموقف من الشبهات على علي بن أبي طالبص ٢٢٥