تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وكل ما يروية أعداء الصحابة من مرويات مفتراة على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بحجة تأكيد فضائل علي - رضي الله عنه - فإن عند أهل السنة والجماعة ما هو أعلى شأناً منها وأمضى قيمة وأسمى مكانة، تؤكد مكانة أمير المؤمنين علي - رضي الله عنه - بين أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وكرام الناس وأكابر القادة، وبالراوايات الصحيحة الموثوقة عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وبما يبطل عامة ما يصنعه أعداء الصحابة من أحاديث مكذوبة، مما يبعث على التساؤل عن أسباب وضعهم لتلك الأحاديث الركيكة!.

لكن الناظر في نصوصهم يجد أن مقاصدهم لا تتصل بعلي - رضي الله عنه - فقط، وإنما هم يجعلونه مشجباً يعلقون عليه أمانيهم وآمالهم في صناعة أئمة، وبناء عقيدة لهم، على غير منهج الكتاب والسنّة، وتعظيم قيادات وأشخاص لا صلة لهم بالأمة وعقيدتها، واقتران أحاديثهم على الأغلب بالطعن بأئمة الكتاب والسنّة؛ وعقيدتهم وإنجازاتهم واجتهاداتهم، وهذا هو المقصد الحقيقي وراء حرص أعداء الصحابة على الاستغناء عن الأحاديث الصحيحة، وإشغال أجيالهم بأحاديث موهومة لا صحة لها! لكنها مقرونة بأماني وأباطيل، ومحاطة بأحقاد وأراجيف ومكائد، تحول بين الناس وبين ما في الكتاب والسنة من عقيدة تصلهم بخالقهم، وتنظم تواصلهم فيما بينهم وبين أبناء أمتهم، فلهذه المقاصد الفاسدة يحرصون على صناعة الأحاديث وترويجها، ليستغنوا بها عن الكتاب وصحيح السنة النبوية المطهرة.

ومن شبهاتهم ردّ الشمس لعلي - رضي الله عنه -

الموقف من الشبهات على علي بن أبي طالب · الصفحة ٢١٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الموقف من الشبهات على علي بن أبي طالبص ٢١٤