وزعمهم بأنّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (منسرّهأنيحياحياتيويموتمماتيويسكنجنةعدنغرسهاربي،فليوالعلياً - رضي الله عنه - منبعدي،وليوالوليّه،وليقتدبالأئمةمنبعدي،فإنهمعِترتي،خُلقوامنطينتي،رزقوافهماًوعلماً،وويلللمكذبينبفضلهممنأمتي،القاطعينفيهمصلتي،لاأنالهماللهشفاعتي) (1) .
إن أعداء الصحابة كما تقرر في أكثر من موضع، لا يبالون بما يقولون لأنهم لا يبحثون عن حقيقة وإنما هدفهم التشويش والتشويه والتضليل، ولعل هذا النص مثال على ذلك، لما فيه من الخلط وعوار القول، وشتات الفكر، وطيش الأماني، وركاكة المطالب، وسوء الوصف، وفقدان الأصالة، وبما يتناقض مع النصوص النبوية الصحيحة، وفي هذا النص أيضاً ما يدحض قول من وضعه من المخادعين، فعلي أمير المؤمنين - رضي الله عنه - الراشدي الرابع يوالي الله ورسوله - صلى الله عليه وسلم - وخلفاءه الراشدين من قبله، وتواليه أمة الكتاب والسنة، سابقاً ولاحقاً والجميع يعرف مكانته في الأمة وبين الخلفاء الراشدين - رضي الله عنهم - ويلتقون معه - رضي الله عنه - على أوامر ونواهي الكتاب والسنة، لكن أعداء الصحابة يفارقون أمير المؤمنين علياً - رضي الله عنه - في عامة ما يقومون به من عبادات واجتهادات وولاءات! وبراءة يزعمونها من أعدائه، أصّلت القطيعة بينهم وبين أمة الكتاب والسنة، فأصبحوا يُشرّعون من دون الله تعالى، ويضعون الأحاديث على لسان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خدمة لأهدافهم ومآربهم، إلا أنهم يجعلون ذلك تحت مسمى آل البيت، متناسين بأن مقياس الأمة المسملة، هو الكتاب والسنّة وما فيهما من نصوص تدعو إلى محبة آل البيت - رضي الله عنهم - فإذا كان من يزعم حب آل البيت يحارب مصادر التشريع التي تؤصل لمكانة آل البيت ومودتهم، فكيف يوفق هؤلاء بين زعمهم وواقع حالهم؟ ومصادر تشريعهم التي يحتكمون إليها؟!.
(1) الألباني: السلسلة الضعيفة، ح (894) قال: حديث موضوع.