تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فإذا كان الحال هكذا، فكيف بمن يُسخر قلمه ودرهمه وجاهه لخدمة أعداء الصحابة، ومداهنتهم، والحرص على تحقيق مصالحهم اللا مشروعة! مع الجرأة على السنّة وأهلها والغلظة عليهم ومجافاتهم ثم الزعم بعد ذلك أنّه من أهل السنّة ويحب الصحابة - رضي الله عنه - قال القائل:

تَوَدُّعَدُوِّي،ثُمَّتَزْعَمُأَنَّنِي ... ... صَدِيقُكَ،إنَّالرَّأْيَمِنْكَلَعازِبُ

وعازب أي بعيد، ولا شك أن من له أي صلة مودة معلنة أو خفية؛ مع قتلة الخلفاء الراشدين، أو معاونة لمبغضي أصحاب سيد المرسلين - صلى الله عليه وسلم - في بيع أو شراء أو مجالسة أو مصاحبة أو مسالمة أو مصاهرة، فلا شك أنه محروم من شرف حبّ الصحابة - رضي الله عنهم - قال علي - رضي الله عنه - قالرسولالله - صلى الله عليه وسلم - : ( ثلاثهنّحق،لايجعلاللهمنلهسهمفيالإسلام؛كمنلاسهمله،ولايتولىاللهعبداًفيوليهغيره،ولايحبرجلقوماًإلاحشرمعهم) (1) فمن أحبّ النّبي - صلى الله عليه وسلم - أحب أصحابه، ومن أحب أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - لا يحب أعداءهم، ومن أحب أعداءهم لن يحب الكتاب والسنة وإن زعم، فإنما هو الوهم والأماني.قال تعالى: ﴿ تُسِرُّونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ وَأَنَا أَعْلَمُ بِمَا أَخْفَيْتُمْ وَمَا أَعْلَنْتُمْ وَمَنْ يَفْعَلْهُ مِنْكُمْ فَقَدْ ضَلَّ سَوَاءَ السَّبِيلِ ﴾ (الممتحنة: من الآية1).

المبحث الثاني

استشهادهم بالأحاديث الموضوعة

احتجاج أعداء الصحابة بالأحاديث الموضوعة

(1) الألباني: صحيح الترغيب والترهيب، (3037). قال: صحيح لغيره.

الموقف من الشبهات على علي بن أبي طالب · الصفحة ٢١٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الموقف من الشبهات على علي بن أبي طالبص ٢١٢