ولشدة حب النبي - صلى الله عليه وسلم - للأنصار - رضي الله عنهم - وحرصه على أن يكونوا دائماً في المقدمة، كان يدخر لهم أجورهم ويقلل عليهم من الدنيا وزهرتها، في حين كان - صلى الله عليه وسلم - يبذل غنائمها لغيرهم، ممن لم يبل بلاءهم ولا جاهد جهادهم - رضي الله عنهم - تجلى ذلك حين وزع النبي - صلى الله عليه وسلم - غنائم غزوة حنين،قالأَنَسبنمَالِك - رضي الله عنه - : (لَمَّاكَانَيَوْمَحُنَيْنٍأَقْبَلَتْهَوَازِنُوَغَطَفَانُوَغَيْرُهُمْبِنَعَمِهِمْوَذَرَارِيِّهِمْوَمَعَالنَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - عَشَرَةُآلافٍوَمِنْالطُّلَقَاءِفَأَدْبَرُواعَنْهُحَتَّىبَقِيَوَحْدَهُ،فَنَادَى - صلى الله عليه وسلم - يَوْمَئِذٍنِدَاءَيْنِلَمْيَخْلِطْبَيْنَهُمَا،الْتَفَتَعَنْيَمِينِهِفَقَالَ:يَامَعْشَرَالأَنْصَارِ،قَالُوا:لَبَّيْكَيَارَسُولَاللَّهِأَبْشِرْنَحْنُمَعَكَ!ثُمَّالْتَفَتَعَنْيَسَارِهِ،فَقَالَ:يَامَعْشَرَالأَنْصَارِ،قَالُوا:لَبَّيْكَيَارَسُولَاللَّهِ،أَبْشِرْنَحْنُمَعَكَ!وَهُوَعَلَىبَغْلَةٍبَيْضَاءَفَنَزَلَ،فَقَال - صلى الله عليه وسلم - :أَنَاعَبْدُاللَّهِوَرَسُولُهُ،فَانْهَزَمَالْمُشْرِكُونَفَأَصَابَيَوْمَئِذٍغَنَائِمَكَثِيرَةً،فَقَسَمَفِيالْمُهَاجِرِينَوَالطُّلَقَاء،وَلَمْيُعْطِالأَنْصَارَشَيْئًا،فَقَالَتْالأَنْصَارُ:إِذَاكَانَتْشَدِيدَةٌفَنَحْنُنُدْعَى،وَيُعْطَىالْغَنِيمَةَغَيْرُنَا،فَبَلَغَهُذَلِكَفَجَمَعَهُمْفِيقُبَّة،فَقَال - صلى الله عليه وسلم - :يَامَعْشَرَالأَنْصَارِمَاحَدِيثٌبَلَغَنِيعَنْكُم؟فَسَكَتُوا!فَقَال - صلى الله عليه وسلم - :يَامَعْشَرَالأَنْصَارِأَلاتَرْضَوْنَأَنْيَذْهَبَالنَّاسُبِالدُّنْيَا،وَتَذْهَبُونَبِرَسُولِاللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - تَحُوزُونَهُإِلَىبُيُوتِكُم؟قَالُوا:بَلَىفَقَالالنَّبِيُّ - صلى الله عليه
الموقف من الشبهات على علي بن أبي طالب · الصفحة ١٨٧
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
الموقف من الشبهات على علي بن أبي طالبص ١٨٧
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي