تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولما كان الأنصار - رضي الله عنهم - من محبي العدل وممن يبذله ويعمل به وينصر أهله ودعاته، فإن النّبي - صلى الله عليه وسلم - بوأهم من نفسه الشريفة - صلى الله عليه وسلم - مكاناً علياً، فأشاد بمواقفهم وأعلن بمحبته لهم ودعا الله تعالى لهم بأحسن ما يدعو - صلى الله عليه وسلم - لأصحابه كما سبق ذكر بعض ذلك، ومنه قوله - صلى الله عليه وسلم - للأنصار حين ( أَبْصَرَالنَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - نِسَاءًوَصِبْيَانًامُقْبِلِينَمِنْعُرْسٍفَقَامَمُمْتَنًّافَقَالَ - صلى الله عليه وسلم - :اللَّهُمَّأَنْتُمْمِنْأَحَبِّالنَّاسِإِلَيَّ ) (1) وكان ذلك في المدينة بعد الهجرة، مما ينبي عن قرب النبي - صلى الله عليه وسلم - من المجتمع الذي كان يعيش فيه - صلى الله عليه وسلم - ومشاركته لأهله في مناسباتهم، وتعبيره عما يجيش في نفسه من مشاعر المودة ورغبته في أن يسمعهم ما لهم عنده - صلى الله عليه وسلم - من المكانة القريبة، والتنويه بما قدموه لدينهم ونبيهم - صلى الله عليه وسلم - وأمتهم.

(1) صحيح البخاري: ح (4782) صحيح مسلم: ح (4563).

الموقف من الشبهات على علي بن أبي طالب · الصفحة ١٨٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الموقف من الشبهات على علي بن أبي طالبص ١٨٦