تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهكذا كان يفعل - صلى الله عليه وسلم - فلما سُئل - صلى الله عليه وسلم - عن أحبّ النّاس إلى الله ورسوله - صلى الله عليه وسلم - لم يخص بذلك آل بيته وأقاربه ومواليه! وإنما بيّن - صلى الله عليه وسلم - أن أحبّ الناس إليه هم المتصفون بالقيم السامية، وأصحاب الأخلاق الطيبة الذين يحبون أمتهم ودينهم، كما يحبون مكارم الأعمال والمواقف، قالأُسَامَةَبْنِشَرِيكٍ: ( كُنَّاجُلُوسًاعِنْدَالنَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - كَأَنَّعَلَىرُؤُوسِنَاالرَّخَمَ،مَايَتَكَلَّمُمِنَّامُتَكَلِّمٌ،إِذْجَاءَنَاسٌمِنَالأَعْرَابِ،فَقَالُوا: يَارَسُولَاللهِأَفْتِنَافِيكَذَا،أَفْتِنَافِيكَذَا،فَقَالَ: أَيُّهَاالنَاسُ،إِنَّاللَّهَقَدْوَضَعَعَنْكُمُالْحَرَج،إِلاَّمَنِاقْتَرَضَمِنْعِرْضِأَخِيهِ،فَذَلِكَالَّذِيحَرِجَوَهَلَكَ!قَالُوا: أَفَنَتَدَاوَىيَارَسُولَاللهِ؟قَالَ - صلى الله عليه وسلم - : نَعَمْ،فَإِنَّاللَّهَلَمْيُنَزِلْدَاءًإِلاَّأَنْزَلَلَهُدَوَاءًغَيْرَدَاءٍوَاحِدٍقَالُوا: مَاهُوَيَارَسُولَاللهِ؟قَالَ - صلى الله عليه وسلم - : الْهَرَمُ!قَالُوا: فَأَيُّالنَّاسِأَحَبُّإِلَىاللهِيَارَسُولَاللهِ؟فَقَالَ - صلى الله عليه وسلم - : أَحَبُّالنَّاسِإِلَىاللهِأَحْسَنُهُمْخُلُقًا) (1) .

(1) صحيح ابن حبان: ح (486) البوصيري: إتحافالخيرةالمهرةبزوائدالمسانيدالعشرة،(5199).

الموقف من الشبهات على علي بن أبي طالب · الصفحة ١٨٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الموقف من الشبهات على علي بن أبي طالبص ١٨٤