تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وبهذا وغيره يتضح أن أعداء الصحابة بكل أشكالهم، غايتهم واحدة وهي محاربة أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لأنهم حملة الدين وحماة السنة النبوية المباركة، ولا أدل على ذلك من مواقفهم من الصحابة، ومواقف الخوارج من علي - رضي الله عنه - ومعه بعض الصحابة الآخرين - رضي الله عنهم - ومن الغرائب والغرائب جمة؛ أنّ الذين يزعمون حبّ علي - رضي الله عنه - والخوارج الذين يكفرونه، يلتقون في حربهم على السنة والجماعة! وعلى تشويه سيرة الصحابة، وإنجازاتهم العسكرية، والسياسية، والحضارية، ولعل في هذا دعوة لأمّة الكتاب والسنة للحذر من كل من في قلبه مثقال ذرة بغض لأحد من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - .

والمخالفون هنا بتدليسهم ومكرهم؛ يزعمون أنّ هذا النص النبوي الشريف يحدد محبة الله والنبي - صلى الله عليه وسلم - لعلي - رضي الله عنه - فقط، ومحبة علي لهما، أما الآخرون فهم خارج دائرة معتقد الرافضة! وهذا فهم مبني على مقاصد سوء غايتها الطعن في الصحابة، وبالتالي إبطال كل ما أجمعوا عليه - رضي الله عنهم - في حين أنّ أيّ نظرة سريعة في كتب الحديث، تبين أنّ هذا الذي وصف به علي - رضي الله عنه - من الحب والمحبة هو حال الصحابة جميعاً؛ فكلهم يحب الله ورسوله - صلى الله عليه وسلم - وهذه النصوص التي تبين ذلك، وتزيل أي أثر في النفوس من وقع حملات التشويه التي يشنها أعداء الصحابة على جيل القدوة في هذه الأمة، ومن ذلك حبّ النّبي - صلى الله عليه وسلم - لأسامة بن زيد بن حارثة رضي الله عنهما الذي كان يسميه الصحابة رضي الله عنهم الحب بن الحب، لما يشاهدون من محبة النبي ج لهما.

قال - صلى الله عليه وسلم - : أَحَبُّ أَهْلِي إِلَيَّ ...

الموقف من الشبهات على علي بن أبي طالب · الصفحة ١٧٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الموقف من الشبهات على علي بن أبي طالبص ١٧٨