فمن يتهم الصحابة بالكفر لا شك أنه هو الذي يبوء بما ينطق به من الكفر، كما هو واضح بهذه النصوص البيّنة من الكتاب والسنة، ومن يُكفر الصحابة فهو في المكان الذي يزعمه لهم من الكفر؛ اعتماداً على هذه النصوص الصحيحة من الكتاب والسنة، فبأي ستار يستتر أعداء الصحابة من الله تعالى الذي أعلن الحرب على من عادى أولياءه وهل هناك أولياء لله قبل أصحاب محمد - صلى الله عليه وسلم - ؟! ثم ما حال وأعذار المتقربين لأعداء الصحابة، المدافعين عن باطلهم خداعاً وغشاً لأمة الكتاب والسنة؟! وتحت أي راية يقفون؟.
فأعداء سنّة النّبي - صلى الله عليه وسلم - يُكفرون الصحابة، وكل من لم يبايع أمير المؤمنين علي - رضي الله عنه - بعد وفاة النّبي - صلى الله عليه وسلم - متناسين أن علياً - رضي الله عنه - بايع خليفة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أبا بكر الصدّيق - رضي الله عنه - مما يؤكد زيغهم وقلة إنصافهم، وإلا فما هو موقفهم من بيعة علي لأبي بكر الصدّيق رضي الله عنهما؟! فهل يقولون عنه ما يقولونه عن بقية إخوانه الصحابة - رضي الله عنهم - ؟.
أما الخوارج فهم يُكفرون أمير المؤمنين علياً - رضي الله عنه - بعد قبوله التحكيم والصلح بين أهل الشام وأهل الكوفة، ويقولون إن علياً - رضي الله عنه - ممنارتدأيضًا عن الإسلام! قالالأشعري: أجمعتالخوارجعلىكفرعلي - رضي الله عنه - وأهلالسنةيبطلونقولالخوارجبأدلةكثيرةلكنهامشتركةتدلعلىإيمانالثلاثة وإيمان الصحابة - رضي الله عنهم - ومن تبعهم بإحسان (1) .
(1) الأشعري: مقالات الإسلاميين: 1/167. ينظر: منهاجالسنة: 4/98.