تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وكما اتضح من قبل أنهم يفعلون ذلك حقداً لا حباً لعلي - رضي الله عنه - وطعناً بإخوانه وشركائه في الفتح، وقطعاً لرحم العقيدة بينهم، وزرعاً لبذور الشرك والشك! وإفساداً لفرحة ذلك النصر المؤزر على إخوان أعداء الصحابة من يهود خيبر، والفتح الذي تجلت فيه قدرات الصحابة القتالية والتخطيطية، مع التعاون والصبر والجرأة، وهذا ليس موضع التفصيل في أحداث خيبر، ولكن هذه مقدمة للقول بأن علياً - رضي الله عنه - هو أحد أبطال المسلمين وقادتهم وأن جهاده متمم لجهادهم، وهو محب لهم؛ وهم محبون له، فمن أراد أن يدخل بينهم بالتشكيك أواللغمز واللمز أوالطعن الصريح أو المبطن، فهو موضع الشك والريبة، المتهم بأهدافه ومقاصده، والمطعون به وبكل من يتعاون معه، أو يُجمّله أو يسالم باطله، وأصحاب رسول الله - رضي الله عنه - هم الأكرمون المبرؤن مما يذيعه وينشره عنهم أعداؤهم، فإذا ما وجد القارئ الحصيف شبهة على صحابي، فإنّها دليل على اتهام من أثارها وأوردها ونشرها، أو وثق بمن يفعل شيئاً يعين أحداً ممن ينال من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كما هو حال من يحيطون أنفسهم بأعداء الصحابة والخوارج وأصحاب المنزلة بين المنزلتين؛ ثم يزعمون أنهم وسطيون يعملون للإسلام! وكأن الإسلام خليط من المداهنة والمراوغة والتردد والتمتمة وحصد المنافع! وليس قيادة الناس على البيضاء، والسير بهم آمنين متآخين بين جناحي الكتاب والسنة؛ وما يحيط بهما من علم وفهم وجهاد أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ومكانتهم في الأمة. قال تعالى: چ ? ? ? ?? ? ?? ? ? ? ? ?? ? ? ? ? ? چ(الأنعام:90).

الموقف من الشبهات على علي بن أبي طالب · الصفحة ١٧٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الموقف من الشبهات على علي بن أبي طالبص ١٧٥