قال النّبي - صلى الله عليه وسلم - هذا الحديث الشريف يوم خيبر، في السنة السابعة من الهجرة، وذلك بعد أن حاصر المسلمون حصون خيبر القوية، ذات الإمكانات الدفاعية الغنية بالعتاد والرجال والتموين، في حين كان المسلمون مكشوفون في العراء للحر والقر والسهام! مع قلة الطعام وضعف المدد المادي، فقاتل المسلمون في أيامهم الأولى قتالاً شديداً وهم على تلك الحال، وكان علي - رضي الله عنه - مع ذلك الجيش لكنه حال بينه وبين المشاركة عذر شرعي، وهو الرمد الذي كان في عينيه، ولعله - رضي الله عنه - كان في نفسه يخشى أن تفوته المشاركة في ذلك الجهاد، فكان يتمنى ويدعو أن ييسر الله له، فرصة المشاركة مع إخوانه الصحابة - رضي الله عنهم - كما هي حاله معهم في المشاهد السابقة، وسرعان ما جاءه الفرج وتحققت أمنيته - رضي الله عنه - حين جاءه الداعي يقول له: أجب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وحين وقف بين يدي النّبي - صلى الله عليه وسلم - دعا له بالعافية، فكان الشفاء بالحال أمام المسليمن في خيبر، ثم سلمه النبي - صلى الله عليه وسلم - الراية، ودعاه إلى الحرص على دعوة الناس إلى الإسلام حتى في ساحات القتال، فما إن باشر ومن معه من الصحابة - رضي الله عنهم - الهجوم على الحصن الذي أمامهم، حتى يسر الله تعالى عليهم فتحه وهو من أعظم حصون خيبر، ومن بعدها سهل أمر الفتح، فكان في ذلك كرامة ظاهرة لعلي - رضي الله عنه - لما تحقق من شفاء ونصر.
الموقف من الشبهات على علي بن أبي طالب · الصفحة ١٧٠
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
الموقف من الشبهات على علي بن أبي طالبص ١٧٠
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي