تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقد حصل موعود الله تعالى هذا لأصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقد آمنوا بالله تعالى ولم يشركوا به أحدا، وجاهدوا في سبيل الله حتى أخرجوا الناس من ظلمات الشرك إلى أنوار التوحيد، وهداهم الله إلى عمل الصالحات، ثم حقق لهم موعوده في الاستخلاف والتمكين في الأرض، مع التمسك بالدين، وجعلهم أوامره ونواهيه هي محور ما يحكم حياتهم، لا يخرجون عنه في حرب ولا سلم، وكان لأبي بكر الصديق - رضي الله عنه - في ذلك القدح المعلى، ولا سيما في موقفه يوم وفاة النبي - صلى الله عليه وسلم - وموقفه من المرتدين، فمن تلك السيَر العطرة تستقى المواقف والعبر، لمن أراد أن يسير على خطاهم ويصل إلى ما وصلوا إليه من عز الدنيا والآخرة. قال الشاعر:

فتشبهوا إن لم تكنوا مثلهم إن التشبه بالكرام فلاح.

الفصل الثاني

حول قول النبي - صلى الله عليه وسلم - لعلي: لأعطين الراية غداً رجلاً يحب الله ورسوله - صلى الله عليه وسلم - وبيان أبعادها وبعض من صرح النبي - صلى الله عليه وسلم - بمحبتهم

المبحث الأول

قول النبي - صلى الله عليه وسلم - لعلي - رضي الله عنه - : "لأعطين الراية غداً رجلاً يحب الله ورسوله - صلى الله عليه وسلم - ويحبه الله ورسوله - صلى الله عليه وسلم - " وقوله - صلى الله عليه وسلم - : "أحب أهلي إليّ" والإشارة إلى حبه - صلى الله عليه وسلم - لأصحابه عامة

يحب الله ورسوله - صلى الله عليه وسلم -

الموقف من الشبهات على علي بن أبي طالب · الصفحة ١٦٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الموقف من الشبهات على علي بن أبي طالبص ١٦٨