تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهذا التشكيك بكتاب الله تعالى يجعلهم في مصادمة مع القرآن مباشرة، قال تعالى: ﴿ لا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ ﴾ (فصلت:42) وقوله تعالى: ﴿ إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ ﴾ (الحجر:9) فإمّا أن يصدقوا كتاب الله، ويؤمنوا بعصمته وبحفظ الله تعالى له في كل الأماكن والأزمان كافة، وإما أن يخرجوا من أمة الكتاب والسنّة وهم كذلك بتكذيبهم لعصمة القرآن الكريم، ويصدقوا أساطير الأفاكين المكذبين لكتاب الله تعالى! حالهم حال المشركين الذين كذبوا النّبي - صلى الله عليه وسلم - وقاتلوه، والمرتدين الذين حاربوا أبو بكر - رضي الله عنه - فمما سبق يتبين أنّ العترة والثقلين هم الآل المتمثلون بالأزواج والذرية والمؤمنين من بني هاشم، واتضح أنه لا خلاص ولا سلامة ولا وحدة ولا قوة ولا توحيد خالصاً لله تعالى إلا باتباع سنّة النّبي - صلى الله عليه وسلم - لما فيها من الوضوح والتيسير والهدي النبوي الشامل، الذي يقود من تمسك به إلى ما كان عليه النّبي - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه - رضي الله عنهم - وهذه هي الطريق المسلوكة والممهدة الآمنة، الموصلة من ثبت عليها إلى التمكين في الأرض، وإلى أمن الدنيا والآخرة. قال تعالى: ﴿ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْناً يَعْبُدُونَنِي لا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئاً وَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ ﴾ (النور:55).

الموقف من الشبهات على علي بن أبي طالب · الصفحة ١٦٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الموقف من الشبهات على علي بن أبي طالبص ١٦٧