لكن أعداء الصحابة يردون كتاب الله وفصيح خطابه ويقولون إن أهلالبيتالذين ورد ذكرهمفيالآية الكريمة همعليوفاطمةوالحسنوالحسين - رضي الله عنهم - دوننسائه - صلى الله عليه وسلم - في تحريف فاضح لكتاب الله تعالى، انتصاراً لأهوائهم وأمانيهم الهادفة إلى التفريق بين آله وأصحابه لتمزيق أبناء أمته - صلى الله عليه وسلم - ! في حين أن العترة والثقلين هم جميع آل البيت وأنّ النّبي - صلى الله عليه وسلم - ألحق علي وفاطمة والحسن والحسين في آية التطهير في نص واضح جاء بيانه في حديثالكساءومافيمعناه،وغايةمافي حديث الكساء هو توسيعدلالةالآيةودخولعليوأهلهفيهاكمابينهالحافظابنكثيروغيره،وكذلكحديث " العترة " قدبينالنّبي - صلى الله عليه وسلم - أنّالمقصود بهأهلبيته - صلى الله عليه وسلم - بالمعنىالشامللزوجاتهوعليوأهله،وقد اتضح أن عترةالرجل: هم أهلبيتهورهطهالأدنون،ولاستعمالهم " العترة " علىأنحاءكثيرةبيّنهارسولالله - صلى الله عليه وسلم - بقوله: " أهلبيتي " ليعلمأنّهأرادبذلكنسلهوعصابتهالأدنينوأزواجه " وقد قيل: إنالمقصودمن " أهلالبيت " إنماهمالعلماءالصالحونمنهم،والمتمسكونبالكتابوالسنة،قالأبوجعفرالطحاويرحمهاللهتعالى: "( العترة ) همأهلبيته - صلى الله عليه وسلم - الذينهمعلىدينهوعلىالتمسكبأمره" وذكرنحوهالشيخعليالقاري،ثماستظهرأنالوجهفيتخصيصأهلالبيتبالذكرماأفادهبقوله: "إنأهلالبيتغالباًيكونونأعرفبصاحبالبيتوأحواله،فالمرادبهمأهلالعلممنهمالمطلعونعلىسيرته،الواقفونعلىطريقته،العارفونبحكمهوحكمته،وبهذايصلحأنيكونمقابلاًلكتاباللهكماقال تعالى: ﴿ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ ﴾ (البقرة: من الآية129).
الموقف من الشبهات على علي بن أبي طالب · الصفحة ١٦١
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
الموقف من الشبهات على علي بن أبي طالبص ١٦١
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي