تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فهكذا كان حال الأمة من التلاحم والتعاون والتناصر والإيثار، فكانت تلك الأحوال تسر المؤمنين وتشرح صدورهم وتولد لديهم طاقات متجددة للعطاء والعمل في سبيل خدمة الدين وحماية الأمة، في حين كان ذلك يغيظ أعداء الصحابة ويزرع في قلوبهم الحسد والضغينة ويولد عندهم وسائل متجددة للمكر بالأمة والعمل على تدمير كيانها وحرفها عن عقيدتها! وكل ذلك يقومون به متسلحين بالتدليس والتلبيس تحت مسميات يسخرونها لخدمة أهدافهم وعقائدهم الهدامة.

ومن ذلك أنهم يقولون إنالمرادفي "العترة والثقلين " هم آل بيت النبي - صلى الله عليه وسلم - وهذان الاسمان هماأكثرمايرددهأعداء الصحابة،وهذا لايردهأهلالسنّة؛بلهممتمسكونبه، وكما يريد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهوأنالعترةفيهمهمأهلبيته - صلى الله عليه وسلم - ،كماجاءذلكموضحاًفيقوله - صلى الله عليه وسلم - : " عترتيأهلبيتي " وأهلبيتهفيالأصلهم " نساؤه - صلى الله عليه وسلم - وفيهنّالصدّيقةعائشة بعلمها ومكانتهارضياللهعنهنّجميعاً،كماهوصريحفي كتاب الله وكما تم تفصيله وبيان المقصود بآله وأهل بيته - صلى الله عليه وسلم - والمقصود بقوله تعالى: ﴿ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً ﴾ (الأحزاب: من الآية33)وما قبلها وما بعدها من الآيات التي تخاطب نساء النبي - صلى الله عليه وسلم - بخطاب واضح فصيح صريح، ثم يأتي معهم من ألحقه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بهم من آله الأطهار أهل الكساء - رضي الله عنهم - .

الموقف من الشبهات على علي بن أبي طالب · الصفحة ١٦٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الموقف من الشبهات على علي بن أبي طالبص ١٦٠