قال الألباني: ومثلهقولهتعالىفيخطابأزواجه - صلى الله عليه وسلم - فيآيةالتطهير: ﴿ وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلَى فِي بُيُوتِكُنَّ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ وَالْحِكْمَةِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ لَطِيفاً خَبِيراً ﴾ (الأحزاب:34) فيتبينأنالمرادبـ ( أهلالبيت ) المتمسكونمنهمبسنته - صلى الله عليه وسلم - فتكونهيالمقصودبالذاتفيالحديث،ولذلكجعلهاأحد ( الثقلين ) فيحديثزيدبنأرقم - رضي الله عنه - المقابلللثقلالأولوهوالقرآن،وهومايشيرإليهقولابنالأثيرفيالنهاية: سماهما ( ثقلين) لأنالأخذبهما"يعنيالكتابوالسنّة" والعملبهماثقيل،ويقاللكلخطيرنفيسثقلفسماهما" ثقلين "إعظاماً لقدرهماوتفخيماًلشأنهما.
والحاصلأنّذكرأهلالبيت - رضي الله عنهم - فيمقابلالقرآنفيهذاالحديث،كذكرسنةالخلفاءالراشدين - رضي الله عنهم - معسنته؛حين عهد إلى أصحابه قبيل وفاته في قوله - صلى الله عليه وسلم - :(أوصيكمبتقوىاللهوالسمعوالطاعةوإنعبداًحبشياً؛فإنهمنيعشمنكمبعديفسيرىاختلافاًكثيراً،فعليكمبسنتيوسنّةالخلفاءالمهديينالراشدين،تمسكوابهاوعضواعليهابالنواجذ،وإياكمومحدثاتالأمورفإنكلمحدثةبدعةوكلبدعةضلالة ) (1) .
فأولثمرةلاتباعالسنة هي الانقيادلماكانعليهرسول الله - صلى الله عليه وسلم - وماكانعليهأصحابه،والسلامة منالاختلافالمذموم،والعصمة منالدخولفيأمورالفرقةالتيذمهاالنبي - صلى الله عليه وسلم - هوالتمسكبالسنّةوهذاما كان يفعله - صلى الله عليه وسلم - في تعليمه لأصحابه - رضي الله عنهم - يظهر ذلك في قوله - صلى الله عليه وسلم - : "ومنيعشمنكمفسيرىاختلافاًكثيراً ...".
(1) سنن أبي داود: ح (4607) قالالألباني:صحيح.