تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فإذا تبين هذا فإن النبي - صلى الله عليه وسلم - أعطى الأنصار من الدعاء بجملتهم ما لم يعط غيرهم بالجملة، وذلك خير لهم من الدنيا وما فيها من ملك ومال، وهذا هو الإكرام الحقيقي من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لمن يحبهم ويريد لهم الخير من آله أو من أصحابه - رضي الله عنهم - قَالَرَسُولُاللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - : ( اللَّهُمَّاغْفِرْلِلأَنْصَارِوَلأَبْنَاءِالأَنْصَارِوَأَبْنَاءِأَبْنَاءِالأَنْصَارِ) (1) ولما زين - صلى الله عليه وسلم - صدورهم وذكرهم بكل هذه الأوسمة العطرة الطيبة، أوصاهم وصية المود المحب - صلى الله عليه وسلم - بالصبر والتمسك بما هم عليه في حياته - صلى الله عليه وسلم - لكي يتولى بيده الشريفة جزاءهم هناك بين يدي الله تعالى، عندما تكون الأعطيات جنة أو نار!قالالنَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - لِلأنْصَارِ رضي الله عنهم: (إِنَّكُمْسَتَلْقَوْنَبَعْدِيأَثَرَةًفَاصْبِرُواحَتَّىتَلْقَوْنِي،وَمَوْعِدُكُمْالْحَوْضُ ) (2) .

(1) صحيح مسلم: ح (4561).

(2) صحيح البخاري: ح (3509).

الموقف من الشبهات على علي بن أبي طالب · الصفحة ١٥٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الموقف من الشبهات على علي بن أبي طالبص ١٥٦