تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولم تكن الوصية خاصة بآل البيت - رضي الله عنهم - وإن كان النبي - صلى الله عليه وسلم - أكد على ذلك كونهم أزواجه وذريته وأسرته وأقاربه - رضي الله عنهم - ، وإنما كان ذلك كمثل من أوصى بهم النبي - صلى الله عليه وسلم - من أصحابه قبيل وفاته؛ مثل وصيته - صلى الله عليه وسلم - بالأنصار - رضي الله عنهم - فقد أكد النبي - صلى الله عليه وسلم - في وصيته بالأنصار؛ على أهمية معرفة حقهم وإكرامهم من بعده - صلى الله عليه وسلم - المحسن منهم والمسيء!! قال ابن عباس رضي الله عنهما: (خَرَجَرَسُولُاللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فِيمَرَضِهِالَّذِيمَاتَفِيهِبِمِلْحَفَةٍقَدْعَصَّبَبِعِصَابَةٍدَسْمَاءَ،حَتَّىجَلَسَعَلَىالْمِنْبَرِفَحَمِدَاللَّهَوَأَثْنَىعَلَيْهِ،ثُمَّقَالَ:أَمَّابَعْدُفَإِنَّالنَّاسَيَكْثُرُونَ،وَيَقِلُّالأَنْصَارُ،حَتَّىيَكُونُوافِيالنَّاسِبِمَنْزِلَةِالْمِلْحِفِيالطَّعَامِ،فَمَنْوَلِيَمِنْكُمْشَيْئًايَضُرُّفِيهِقَوْمًا؛وَيَنْفَعُفِيهِآخَرِينَ،فَلْيَقْبَلْمِنْمُحْسِنِهِمْ،وَيَتَجَاوَزْعَنْمُسِيئِهِمْ،فَكَانَآخِرَمَجْلِسٍجَلَسَبِهِالنَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - ) (1) .

(1) صحيح البخاري: ح (3356).

الموقف من الشبهات على علي بن أبي طالب · الصفحة ١٥٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الموقف من الشبهات على علي بن أبي طالبص ١٥٣