تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فحين أوصى النّبي - صلى الله عليه وسلم - برعاية آل بيته لم تكن الوصية خاصة بآل علي فآل البيت كما تبين هم أزواجه وذريته وآل علي وآل عباس وآل عقيل وآل جعفر، فلماذا يتحدث أعداء الصحابة عن آل علي فقط؟ ولماذا يحصرون أمر الخلافة فيهم فقط؟ كل ذلك يفعلونه لتصديع الصفوف! ونزع الأخوة من قلوب المسلمين! وليتمكنوا بمكرهم من آل البيت؛ ومن ثم أمة محمد - صلى الله عليه وسلم - ولا أدلّ على ذلك من أنهم في هذا العصر يرفعون ذات الشعارات الموهمة، لكن المتابع يجد أنّ هذه الشعارات مخادعة، فهذه السلطات بأيدي العجم وغيرهم ممن يعيش على هذه الشعارات! ولكن آل البيت هم آخر من يتحدث بهذه الحقوق! ولو كانت شعاراتهم صادقة لسلموا الأمر لآل البيت ما دامت الخلافة من حقوقهم التي أوصى بها النبي - صلى الله عليه وسلم - كما يزعمون!! وكل هذا وغيره من التناقض الصارخ بين حال آل البيت - رضي الله عنهم - وبين من يرفع الشعارات الموهمة، ليحقق أمانيه الخاصة باسمهم، لذلك كانت الوصية النبوية بهم خاصة، لكي يعرف الناس حقهم، ويساندونهم أمام مكر أولئك الأشرار، الذين يزعمون حبهم، ويبطنون بغضهم! ويحاربونهم ويحرمونهم ويُقصونهم عن مواقعهم التي يجب أن يكونوا فيها بحسب شعاراتهم؛ ويجردونهم من أي موقع فيه مكانة وتكرمة لهم، وهذا الواقع التاريخي والمعاصر يصدق هذا ويؤكده.

الموقف من الشبهات على علي بن أبي طالب · الصفحة ١٥٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الموقف من الشبهات على علي بن أبي طالبص ١٥٢