تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أما مقاصد النص فهي واضحة من أهمية العلم بكتاب الله تعالى والتحذير من الزيغ عن منهجه القويم، ومن ثم التوصية بآل بيته الشريف ذلك أنّ أمر الخلافة لن يكون بأيديهم بعد وفاته - صلى الله عليه وسلم - ولذلك كان حالهم في العطاء أنهم أول الناس وأكثرهم عطاء، صغارا وكبارا، وفي عصر عمر - رضي الله عنه - كان يقدمهم على نفسه وعلى أولاده وأقاربه، واستمر حالهم في الأمة من الكرامة والمودة والتبجيل في الصدارة، وإن حصل صراع في بعض الفترات على الإمارة، فلم يكن ذلك مخرجاً مكانتهم من قلوب الناس، وإنما كانت اجتهادات اجتهد بها أهلها بنية خدمة الدين والأمة، وقد فعل أكثرهم ذلك، ولم يكن لديهم علم من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في مسألة الخلافة بحق أحد من أهل بيته الأطهار بها ليقفوا عنده، فكان آل البيت وغيرهم في هذه المسائل سواء، وكل يجتهد اجتهاده ويدلي بدلوه والأمر بيد الله، قال تعالى: چ ? ژ ژ ڑ ڑ ک ک ک ک گ گ گ گ ? ? ?? ? ?? ? ں ں ? ? چ (آل عمران:26). كما لم يكن عند آل البيت - رضي الله عنهم - وصية أو خصوصية في مسألة الخلافة، ليحاجوا بها الناس، فكان طالب الملك منهم يجتهد اجتهاده فيصيب ويخطئ وينتصر ويخسر، وهذا حال أبناء العمومة من بني عبد مناف؛ بني أمية وبني العباس وآل علي - رضي الله عنهم - ، ولم يكن الملك ليغير مكانتهم في قلوب أهل السنة والجماعة، وكم من سيد من آل علي - رضي الله عنهم - خاصة أعرض عن الملك وطلب الرياسة فكان مكانه في الأمة أسمى من مكانة الخلفاء والرؤساء في زمانهم.

الموقف من الشبهات على علي بن أبي طالب · الصفحة ١٥١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الموقف من الشبهات على علي بن أبي طالبص ١٥١