وهذا النص من الأحاديث الصحيحة التي يُلبس بها أعداء الصحابة على الأمّة، كما هو في مسألة العترة والمولى، وغيرها من الألفاظ والعبارات التي تؤكد على مكانة آل البيت في أمتهم وعند نبيهم - صلى الله عليه وسلم - فيتحدث بها أعداء الصحابة على غير وجهها الصحيح، لإخراج آل البيت - رضي الله عنهم - عن مكانة الاحترام والتبجيل، إلى المخاصمة والمشاحنة، وإلى العمل على ترويج تلك المشاحنات الموهومة بين الناس، لنشر التحزب، وتكوين الفرق، وانتهاز الفرصة للطعن بوحدة الأمة وعقيدتها واستقرارها، ولينفذوا بعد ذلك ما في جعبتهم من مخططات للتحكم بمقاليد الأمور والاستعانة بالأجنبي للهيمنة على شؤون الأمة! كما حصل من فعل أبي لؤلؤة المجوسي الذي يجد التبجيل ممن يزعم أنه من أنصار آل البيت! حيث يزار قبه في مدينة كاشان ويعظم! ويشتم عنده الصحابة الكرام - رضي الله عنهم - !! وكأن آل البيت - رضي الله عنهم - يوالون المجوس، وهذا ما يفعلونه مع ابن سبأ الذي عبث في فكر الأمة وهويتها، مستخدماً شعارات آل البيت، ومظلومية آل البيت، حتى أودت تلك الشعارات بحياة أمير المؤمنين علي - رضي الله عنه - وهاهم الخوارج الذين كانوا يزعمون أنهم من شيعة علي - رضي الله عنه - يمجدون قاتله عبد الرحمن بن ملجم، ويقولون بكفر أمير المؤمنين علي - رضي الله عنه - وكذلك في مسألة استشهاد الحسين - رضي الله عنه - فكل ذلك يستعمله أعداء الصحابة لتنفيذ مخططات لا صلة لها بآل البيت، إلا في الشعارات ومخططات الفتن، ولعل الواقع الحالي يؤكد ذلك ويوضحه!
الموقف من الشبهات على علي بن أبي طالب · الصفحة ١٥٠
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
الموقف من الشبهات على علي بن أبي طالبص ١٥٠
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي