والنبي - صلى الله عليه وسلم - أوضح لأمته الطريق الذي يجب أن تسير عليه بشكل واضح جلي، في قول بيّن فصل لا لبس فيه ولا غموض، قال - صلى الله عليه وسلم - : ( قَدْتَرَكْتُكُمْعَلَىالْبَيْضَاءِلَيْلُهَاكَنَهَارِهَالايَزِيغُعَنْهَابَعْدِيإِلاهَالِكٌ،ومَنْيَعِشْمِنْكُمْفَسَيَرَىاخْتِلافًاكَثِيرًا،فَعَلَيْكُمْبِمَاعَرَفْتُمْمِنْسُنَّتِيوَسُنَّةِالْخُلَفَاءِالرَّاشِدِينَالْمَهْدِيِّينَ،عَضُّواعَلَيْهَابِالنَّوَاجِذِ،وَعَلَيْكُمْبِالطَّاعَةِوَإِنْعَبْدًاحَبَشِيًّا،فَإِنَّمَاالْمُؤْمِنُكَالْجَمَلِالأَنِفِحَيْثُمَاقِيدَانْقَادَ) (1)
ثم أوصى النبي - صلى الله عليه وسلم - بكتاب الله تعالى والعمل به، ذلك أنه حبل النجاة من مصايد الشيطان وغرور الدنيا، وأوصى - صلى الله عليه وسلم - برعاية أهل بيته الذين هم أزواجه وذريته، ومن حرمت عليهم الصدقة من أهل بيته - رضي الله عنهم - قالجابربنعبداللهرضي الله عنهما:رأيترسولالله - صلى الله عليه وسلم - فيحجته،يومعرفة،وهوعلىناقتهالقصواء،يخطب،فسمعته - صلى الله عليه وسلم - يقول:( ياأيهاالنّاسإنيتركتفيكممنماإنأخذتمبهلنتضلواكتابالله،وعترتي:أهلبيتي ) (2) وقال النبي - صلى الله عليه وسلم - : ( إنيتاركفيكمالثقلين:كتابالله،وأهلبيتي،وإنهمالنيتفرقاحتىيرداعليالحوض) (3) ويتضح المراد من قول النبي - صلى الله عليه وسلم - الثقلين في قوله - صلى الله عليه وسلم - :( إنيقدتركتفيكمشيئينلنتضلوابعدهما: كتاباللهوسنتي،ولنيتفرقاحتىيرداعليالحوض ) (4) .
(1) صحيح ابن ماجة: (41)ظلالالجنةفيتخريجالسنّة: ح (33) مسند أحمد: (17142).
(2) صحيح الترمذي: (2978)صحيحالمشكاة،(6143)الصحيحة، (1761) صحيحالجامع (7877).
(3) المستدرك: (4711)صحيحعلىشرطالشيخين، تعليقالذهبي: علىشرطالبخاريومسلم.
(4) المستدرك على الصحيين، كتاب العلم، ح (319) صحيح الجامع: ح (5248) صحيح.