تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهذا الحال من البيان والقبول من الله تعالى، وما كان عليه بيت النبي - صلى الله عليه وسلم - من الطهر والعفاف والرحمة والمودة بين النبي - صلى الله عليه وسلم - وأزواجه أمهات المؤمنين، هو الذي زاد في أحقاد أعداء الصحابة على أمهات المؤمنين رضي الله عنهنّ، ذلك أن مبغضيهنّ لم يطيعوا ولم يسمعوا لله ولرسوله - صلى الله عليه وسلم - كما أمر الله تعالى في كتابه وسنة نبيه - صلى الله عليه وسلم - ، مما قادهم إلى الانغماس في حمأة البهتان والإفك والتحريف والتحوير والتزييف؛ لكل ما يقيم عليهم الحجة ويكشف عن مراميهم الخبيثة التي يأملون من ورائها، وفي تشهيرهم بأمهات المؤمنين والصحابة المكرمين - رضي الله عنهم - أن يصرفوا الناس عن محبة النّبي - صلى الله عليه وسلم - والثقة به وعن طاعته - صلى الله عليه وسلم - ما دام لم ينجح - حاشاه - صلى الله عليه وسلم - في تربية الأزواج والأصحاب كما يزعمون ذلك مفترين. وهذا المقصد الخطير، يؤكد أنّ كل من يعادي الصحابة - رضي الله عنهم - وأمهات المؤمنين رضي الله عنهنّ؛ إنما هو حرب على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وعلى دينه وأمته؛ فلا بد من الحذر منه، والتحذير من مخططاته وجميع نشاطاته، لأنها لن تكون موجهة إلا ضد أمّة الكتاب والسنة! مهما تلبس أعداء الصحابة بالوسائل والأسباب والمسوغات الأخرى التي لا تزيد عن التمويه والتشويه. ﴿ وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ ﴾ (لأنفال: من الآية30).

ثانياً: أً- حديث العِتْرَة

الموقف من الشبهات على علي بن أبي طالب · الصفحة ١٣٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الموقف من الشبهات على علي بن أبي طالبص ١٣٦