أما دندنة أعداء الصحابة حول مقاصدهم الفاسدة التي تعبر عمّا في نفوسهم تماماً، في قوله تعالى: ﴿ يَا نِسَاءَ النَّبِيِّ مَنْ يَأْتِ مِنْكُنَّ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ يُضَاعَفْ لَهَا الْعَذَابُ ضِعْفَيْنِ وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيراً ﴾ (الأحزاب:30) فلمتأتواحدةمنهنّبفاحشة والحمد لله تعالى، وهنّ النقيات الطيبات؛ زوجات الطيب المبارك - صلى الله عليه وسلم - وهذا الخطاب زيادة في التوجيه، للمحافظة على المكانة السامية التي تبوأنها بعد أن أصبحن أمهات للمؤمنين، ولهذا الخطاب أمثلة في القرآن الكريم مثل قوله - عز وجل - للنبي - صلى الله عليه وسلم - وهو سيد الأتقياء وإمامهم: ﴿ يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ اتَّقِ اللَّهَ وَلا تُطِعِ الْكَافِرِينَ وَالْمُنَافِقِينَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيماً حَكِيماً ﴾ (الأحزاب:1)فالنبي - صلى الله عليه وسلم - لميطعالكافرينوالمنافقين،وأزواجه رضي الله عنهنّلميخضعنبالقول،ولميتبرجنتبرجالجاهلية،بلأقمنالصلاةوآتينالزكاة،واتقيناللهوأطعنه - عز وجل - واخترن الله ورسوله - صلى الله عليه وسلم - والدار الآخرة، ولقدكاناختيارهنّاللهورسوله - صلى الله عليه وسلم - والدارالآخرةعلىالدنياوزينتها،صادقاًحقيقياًمقبولاًعندالله تعالى،الذي ﴿ يَعْلَمُ خَائِنَةَ الأَعْيُنِ وَمَا تُخْفِي الصُّدُورُ ﴾ (غافر:19).
الموقف من الشبهات على علي بن أبي طالب · الصفحة ١٣٤
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
الموقف من الشبهات على علي بن أبي طالبص ١٣٤
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي