تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثم ما دام أهل الكساء - رضي الله عنهم - معصومين، فما حاجتهم إلى الدعاء بإذهاب الرجس والتطهير وهم لا يذنبون؟! وإذا كانت الآية جاءت بذلك فما حاجة أهل الكساء - رضي الله عنهم - إلى الدعاء أيضاً؟ وإذا كانت الآية كما هي فصيحة صريحة في أزواج النّبي - صلى الله عليه وسلم - خاصة؟ فعلى أعداء الصحابة أن يكفوا ألسنتهم وأقلامهم وفضائياتهم وأبواقهم عن أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأزواجه، وليشتغلوا بعقيدتهم التي جاء فيها عصمة أئمتهم، وليدَعوا عقيدة أمّة الكتاب والسنّة التي لا تقول بعصمة أحد سوى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - .

وإذا كان أهل الكساء لا ذكر لهم في آية التطهير كما هو في ظاهر الآية؛ فإنه من المناسب أن يدعو النّبي - صلى الله عليه وسلم - لبضعته وريحانتيه وصهره - رضي الله عنهم - وأن يشملهم المولى بفضائل هذه الآية، ليزدادوا طهراً على طهر، وشرفاً على شرف، وهذا هو الذي حصل، أي أنّ النبي - صلى الله عليه وسلم - ألحق أهل الكساء - رضي الله عنهم - بخصائص هذه الآية محبة لهم وكرماً من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - .

وكلام أعداء الصحابة والمقرِّبين إليهم؛ والراء في (المقرِبين) تقرأ بالكسر أولاً ثم بالفتح، لا قيمة شرعية ولا علمية له وإنما هو إذاعات يبثونها للتشكيك والتشويش لا حباً بأهل الكساء - رضي الله عنهم - ولكن بغضاً بأزواج النّبي المكرمات - رضي الله عنهم - .

الموقف من الشبهات على علي بن أبي طالب · الصفحة ١٣٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الموقف من الشبهات على علي بن أبي طالبص ١٣٣