فقال: نعم
قال: فقرأ (يس * وَالْقُرْآنِ الْحَكِيمِ إلى قوله تعالى ... (لَقَدْ حَقَّ الْقَوْلُ عَلَى أَكْثَرِهِمْ فَهُمْ لا يُؤْمِنُونَ)
قال: قف كيف ترى؟
قال: كأني لم أقرأ هذه الآية يا أمير المؤمنين.
قال: زد
فقرأ (إِنَّا جَعَلْنَا فِي أَعْنَاقِهِمْ أَغْلالاً فَهِيَ إِلَى الأَذْقَانِ فَهُمْ مُقْمَحُونَ * وَجَعَلْنَا مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدّاً وَمِنْ خَلْفِهِمْ سَدّاً فَأَغْشَيْنَاهُمْ فَهُمْ لا يُبْصِرُونَ * وَسَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لا يُؤْمِنُونَ) (يّس:7ـ10)
قال: كيف ترى؟
قال: كأني لم أقرأ هذه الآيات قط وإني أعاهد الله أن لا أتكلم في شيء مما كنت أتكلم فيه أبدًا
قال: اذهب، فلما ولى قال: اللهم إن كان كاذبا فيما قال فأذقه حر السلاح قال: فلم يتكلم زمن عمر، فلما كان يزيد بن عبد الملك كان رجلا لا يهتم بهذا ولا ينظر فيه، قال: فتكلم غيلان فلما ولي هشام أرسل إليه فقال له: ألست كنت قد عهدت الله لعمر ألا تتكلم في شيء من هذا أبدًا؟
قال: أقلني فوا الله لا أعود
قال: لا أقالني الله إن أقلتك هل تقرا فاتحة الكتاب؟