قال: لأن الله أراد أن تسرق فسرقت؛ لم آمن أن يريد رجوعها فلا ترجع ونهض من عنده منصرفا.
3 ـ دخل عبد الجبار الهمداني أحد شيوخ المعتزلة على الصاحب بن عباد وعنده أبو إسحاق الأسفراييني أحد أئمة السنة فلما رأى الأستاذ قال: سبحان من تنزه على الفحشاء
فقال الأستاذ فورا: سبحان من لا يقع في ملكه إلا ما يشاء.
فقال القاضي عبد الجبار: أيشاء ربنا أن يعصي؟!
فقال الأستاذ: أيعصي ربنا قهرا؟
فقال القاضي: أرأيت إن منعني الهدى وقضى على بالردى أحسن إلى أم أساء؟
فقال الأستاذ: إن منعك ما هو لك فقد أساء وإن منعك ما هو له فهو يختص برحمته من يشاء. فبهت القاضي.
4 ـ قال أبوجعفر الخطمي: شهدت عمر بن عبد العزيز وقد دعا غيلان لشيء فقال له: ويحك يا غيلان ما هذا الذي بلغني عنك؟
قال: يُكذب علي يا أمير المؤمنين ويقال علي ما لا أقول.
قال: ما تقول في العلم؟
فقال: نفد العلم
قال: أنت مخصوم إذهب الآن فقل ما شئت يا غيلان إنك إن أقررت بالعلم خُصمت، وإن جحدته كفرت وإنك إن تقر به فتخصم خير لك من أن تجحد فتكفر. ثم قال له: أتقرأ (يس)؟