قال تعالى: (مَنْ يَهْدِ اللَّهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِ وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ وَلِيّاً مُرْشِداً) (الكهف: 17).وقال تعالى: (مَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَلا هَادِيَ لَهُ وَيَذَرُهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ) (الأعراف:186). وقال تعالى: (ِ مَنْ يَشَأِ اللَّهُ يُضْلِلْهُ وَمَنْ يَشَا يَجْعَلْهُ عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ) (الأنعام: 39).
وقال تعالى: (فَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلإِسْلامِ وَمَنْ يُرِدْ أَنْ يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقاً) (الأنعام: 125).
ويلزم من قولهم هذا: أن الله عز وجل يقع في ملكه ما لا يشاء ـ تعالى الله عن ذلك علوا كبيرًا ـ.
(2) نَفُوا أن يكون لله على العبد نعمة، فالعبد هو الرازق لنفسه وهو الذي يخلق فعله وهو الذي يحدد لنفسه الشقاوة والسعادة، حتى إن كبيرهم وهو عمرو بن عبيد سمع حديث بن مسعود في مراحل التخليق في الرحم وكتابة المقادير، فقال: لو سمعت الأعمش يرويه لكذبته ولو سمعته من زيد بن وهب لما أحببته ولو سمعته من ابن مسعود لما قبلته ولو سمعته من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لرددته ولو سمعت الله يقول هذا لقلت ما على هذا أخذت علينا الميثاق
وهذا من أقبح الكفر والضلال.