تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

على ذلك الثواب والعقاب.

ثانيًا: القدرية (المعتزلة)

بدعتهم وما يلزم منها: ـ

وهؤلاء يقولون: لا قدر، وأن الإنسان له قدرة وبها تقع تلك الأفعال، وأن الاستطاعة التي يكون بها الفعل هي قبل الفعل موجودة في الإنسان، وأن العبد قادر خالق لأفعاله خيرها وشرها، مستحقًا على ما يفعله ثوابًا وعقابًا في الدار الآخرة، والرب تعالى منزه أن يضاف إليه شر وظلم وفعل كفر ومعصية؛ لأنه لو خلق الظلم كان ظالمًا كما لو خلق العدل كان عادلا.

وما يلزم من هذا القول من الضلال أمور:

(1) جعل خالقين للكون، الله خالق العباد والعباد خالقون لأفعالهم وبذلك ناقضوا القرآن والسنة،

قال تعالى: (وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُونَ) (الصافات:96) وقال تعالى: (اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ) (الزمر: من الآية62) وأعمال العباد داخلة في هذا العموم، وهم بقولهم هذا تشبهوا بالمجوس في إثباتهم أن للكون خالقين.

(2) نفي قدرة الله في هداية العباد وإضلالهم وهذا أيضًا مناقض للقرآن.

الموجز في العقيدة السلفية · الصفحة ٣٦٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الموجز في العقيدة السلفيةص ٣٦٩