تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(6) قال الأوزعي: " ما أعرف للجبر أصلا في القرآن والسنة فأهاب أن أقول ذلك ولكن القضاء والقدر والخلق والجبل فهذا يعرف في القرآن والحديث عن رسول الله.

(5) وقال الزبيدي:" أمر الله وقدرته أعظم من أن يجبر ويقهر ولكن يقضي ويخلق ويجبل عبده على ما أحب "

(8) قال ابن القيم رحمه الله: أخبرني شيخ الإسلام ابن تيميه ـ قدس الله روحه إنه لام بعض هذه الطائفة على محبة ما يبغض الله ورسوله فقال له الملوم: المحبة نار تحرق من القلب ما سوى مراد المحبوب وجميع ما في الكون مراده فأي شيء أبغض منه؟ فقال له الشيخ: " إذ كان الله قد سخط على أقوام ولعنهم وغضب عليهم وذمهم فواليتهم أنت وأحببتهم وأحببت أفعالهم ورضيتها تكون مواليًا أو معاديًا له؟

قال: فهبت الجبري ولم ينطق بكلمة " أ. هـ

ومعنى الكلام لو أجاب بمحبته لما يسخط الله ويلعن لكان عدوًا لله وناقض القرآن والسنة، ولو أجاب ببغضهم لناقض قوله وصار ولياً لله ووافق القرآن والسنة.

(9) الجبرية لم يفرقوا بين الإرادة الكونية القدرية وبين الإرادة الشرعية الدينية وجعلوا الإرادتين إرادة واحدة وأن العبد محال أن يخالف إرادة الله؛ ولكن مع التفريق يتبين الخطأ وهو أن العبد سواء آمن أو كفر لا يخالف الإرادة الكونية القدرية؛ لأنه لا يقع شيء في ملك الله خارج قدرته وعلمه ولكن من الممكن أن يخالف الإرادة الدينية الشرعية ويترتب

الموجز في العقيدة السلفية · الصفحة ٣٦٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الموجز في العقيدة السلفيةص ٣٦٨