1 ـ اجتمع جماعة من الجبرية يومًا فتذكروا القدر فجرى ذكر الهدهد فقال أحدهم: كان الهدهد قدريا أضاف العمل إليهم والتزيين إلى الشيطان وجميع ذلك فعل الله.
وقيل لأحدهم: أترى الله كلف عباده مالا يستطيعون ثم يعذبهم عليه: قال والله قد فعل ذلك ولكن لا نجسر أن نتكلم.
2 ـ وقرئ بحضرة أحدهم: (قَالَ يَا إِبْلِيسُ مَا مَنَعَكَ أَنْ تَسْجُدَ لِمَا خَلَقْت) (صّ: 75)
فقال: هو الله منعه ولو قال إبليس ذلك لكان صادقا وقد أخطأ إبليس الحجة ولو كنت حاضرا لقلت له أنت منعته.
3ـ وقيل لجبري أليس هو ـ أي الله ـ يقول: (وَلا يَرْضَى لِعِبَادِهِ الْكُفْر) (الزمر: من الآية7)؟
فقال: دعنا من هذا رضيه وأحبه وأراد وما أفسدنا غيره.
(4) يلزم من قولهم التسوية: بين أهل الكفر وأهل الإيمان فكذبوا القرآن بذلك؛ لأن الله فرق فيه بين هؤلاء وهؤلاء قال تعالى: (أَفَنَجْعَلُ الْمُسْلِمِينَ كَالْمُجْرِمِينَ * مَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ) (القلم: 35: 36)
وقال تعالى: (أَمْ نَجْعَلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ كَالْمُفْسِدِينَ فِي الأَرْضِ أَمْ نَجْعَلُ الْمُتَّقِينَ كَالْفُجَّارِ) (صّ:28)
ـ 337 ـ
الرد عليهم