تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهذا كونه أن الله عز وجل خلقه فقيرًا أو غنيًا، يتيمًا أو غير يتيم، طويلاً أو قصيرًا نحيفًا أو بدينًا من بلد كذا ومن قرية كذا، أسمر أو أبيضا، دميمًا أو جميلاً ... الخ

فهذه أقدار ليس للعبد إرادة فيها ولا يحاسبه الله عز وجل عليها يوم القيامة؛ ولكن يحاسبه على آثارها. فالفقير هل صبر على فقره وقنع به أو عارض قدر الله وتمرد؟ والغني هل شكر وأدى حق ربه؟ أم طغى وتجبر؟ وهكذا

النوع الثاني: أقدار ظاهرها شر ولكن عقبتها الفلاح

المصائب والبلايا التي تنزل بالعبد ففيها الألم والأذى والعناه والشقاة ولكن إذا أسترجع العبد وصبر كانت له كفارة لخطاياه وذنوبه وربما رفعت عنه، وإذا عارض وقنط من رحمة الله ربما زيدت عليه وكانت عليه سخط من الله وعذاب.

والنوع الثالث: أقدار تدفع بأقدار

ـ 333 ـ

فالجوع قدر والطعام قدر فالعبد لا يصبر على قدر الجوع ولكن يدفعه بقدر الطعام، والظمأ قدر فيدفع قدر الظمأ بقدر الماء، وهكذا، فالضلال قدر والهداية قدر فلم يصبر العبد على قدر الضلال ولا يدفعه بقدر الهداية؟!

قال تعالى: (ِ إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ وَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِقَوْمٍ سُوءاً فَلا مَرَدَّ لَهُ وَمَا لَهُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ وَالٍ) (الرعد:11).

الموجز في العقيدة السلفية · الصفحة ٣٦١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الموجز في العقيدة السلفيةص ٣٦١