المسألة الأولى:
وهو ما يلتبس على البعض في حديث: لا يراد القضاء إلا الدعاء ولا يزيد في العمر إلا البر " ... الحديث رواه الترمذي والحاكم عن سلمان وحسنه الألباني فيقول قائل إذا كان الله عز وجل فرغ في قضاءه فكيف يرده الدعاء وقضاءه نافذة لا محالة؟ وإذا كان العمر قد قدر منذ الأزل فكيف يزيد؟
والجواب
أن الدعاء والقضاء من قدر الله والبر والعمر من قدر الله بمعنى أن الله عز وجل علم منذ الأزل أن عبده فلان سوف ينزل عليه البلاء (قضاء منه عز وجل) وسوف يدعوا في نفس اللحظة التي ينزل فيها البلاء أو قبلها فكتب الله عز وجل برد هذا البلاء بسبب هذا الدعاء، وقدره على العبد، وكذلك علم الله عز وجل أن عبده فلان عمره سيكون كذا عام وإن هذا العبد سوف يقوم بأعمال البر فكتب عنده زيادة من عمره وقدره له. وهذا الأمر لا يدعونا إلى الشك والحيرة بل يدعونا إلى الجد في الدعاء وعمل البر لعلمنا أنه يرفع البلاء
ويزيد في العمر وإن هذا كله من قدر الله وليس بخارج عنه
المسألة الثانية: أنواع القدر
الأقدار ثلاث أنواع:
النوع الأول: قدر مجبور عليه العبد لا مفر له منه