- صلى الله عليه وسلم - يقول: (إِنَّ أَوَّلَ مَا خَلَقَ اللَّهُ الْقَلَمَ فَقَالَ لَهُ: اكْتُبْ قَالَ رَبِّ! وَمَاذَا أَكْتُبُ؟
قَالَ: اكْتُبْ مَقَادِيرَ كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ). وصححه الألباني كتابة الميثاق
وهذا الذي أخذه الله عز وجل على بني آدم وهم في ظهر أبيهم بعد أن نثرهم أمامه كالذر واعترافهم بربوبيته سبحانه.
قال تعالى: (وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى شَهِدْنَا أَنْ تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَذَا غَافِلِينَ * أَوْ تَقُولُوا إِنَّمَا أَشْرَكَ آبَاؤُنَا مِنْ قَبْلُ وَكُنَّا ذُرِّيَّةً مِنْ بَعْدِهِمْ أَفَتُهْلِكُنَا بِمَا فَعَلَ الْمُبْطِلُونَ) (الأعراف:172،173)
وروى أحمد (17207) والحاكم وصححه ووافقه الذهبي والألباني عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ قَتَادَةَ السُّلَمِيِّ أَنَّهُ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ خَلَقَ آدَمَ ثُمَّ أَخَذَ الْخَلْقَ مِنْ ظَهْرِهِ وَقَالَ: هَؤُلاءِ فِي الْجَنَّةِ وَلا أُبَالِي وَهَؤُلاءِ فِي النَّارِ وَلا أُبَالِي
قَالَ: فَقَالَ قَائِلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! فَعَلَى مَاذَا نَعْمَلُ؟
قَالَ: عَلَى مَوَاقِعِ الْقَدَرِ)
ولا يظن ظان أن هذا الحديث يحمل معاني الجبر؛ بل توضيحه أن الله عز وجل علم أهل الجنة وأهل النار من غير جبر لهم على الأعمال ثم كتب ذلك عنده، ولذلك فهم الصحابي نفس الفهم فقال: على ماذا