وقال تعالى: (يَعْلَمُ خَائِنَةَ الأَعْيُنِ وَمَا تُخْفِي الصُّدُورُ) (غافر:19).
وروى مسلم في صحيحه (4797) عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: (كَتَبَ اللَّهُ مَقادِيرَ الْخَلائِقِ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ بِخَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ قَالَ وَعَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ).
والكتابة لا تأتي إلا بعد علم أحاط بهذه المقادير جزيئات وكليات ولم ينكر علم الله إلا أوائل القدرية ولذلك حكم عليهم العلماء بالكفر.
المرتبة الثانية: الإيمان بكتابة المقادير
وذلك أن ذلك عز وجل علم مقادير الخلق وأعمالهم وحركاتهم وسكناتهم فكتب ذلك في كتاب عنده
وقال تعالى: (وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْنَاهُ فِي إِمَامٍ مُبِينٍ) (يّس: 12).
وروى مسلم في صحيحه (4797) عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: (كَتَبَ اللَّهُ مَقَادِيرَ الْخَلائِقِ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ بِخَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ قَالَ وَعَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ). ويدخل في الكتابة خمس مقادير.
(1) التقدير الأزلي
وذلك قبل أن يخلق السماوات والأرض عندما خلق الله تعالى القلم كما قال تعالى: (مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الأَرْضِ وَلا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلا فِي كِتَابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَهَا إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ) (الحديد:22).
وروى أحمد (21647) و (21649) وأبو داود (4078) والترمذي (2081) و (3241) عن عبادة بن الصامت قال: سمعت رسول الله