عَلَى قِيرَاطَيْنِ قِيرَاطَيْنِ أَلا فَأَنْتُمْ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ مِنْ صَلاةِ الْعَصْرِ إِلَى مَغْرِبِ الشَّمْسِ عَلَى قِيرَاطَيْنِ قِيرَاطَيْنِ أَلا لَكُمْ الأَجْرُ مَرَّتَيْنِ فَغَضِبَتْ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى فَقَالُوا: نَحْنُ أَكْثَرُ عَمَلا وَأَقَلُّ عَطَاءً!
قَالَ اللَّهُ: هَلْ ظَلَمْتُكُمْ مِنْ حَقِّكُمْ شَيْئًا؟
قَالُوا: لا
قَالَ: فَإِنَّهُ فَضْلِي أُعْطِيهِ مَنْ شِئْتُ.)
ـ 275 ـ
قال الحافظ بن حجر في فتح الباري (4/ 449): واستدل به ـ أي بالحديث ـ على أن بقاء هذه الأمة (أمة الإسلام) يزيد على الألف لأنه يقتضي أن مدة اليهود نظير مدتي النصارى والمسلمين، وقد اتفق أهل النقل على أن مدة اليهود إلى بعثة النبي - صلى الله عليه وسلم - كانت أكثر من ألفي سنة، ومدة النصارى من ذلك ستمائة. أ ـ هـ
وقال أيضاً: وتضمن الحديث قصر المدة التي بقيت من الدنيا. أ ـ هـ
وروى البخاري في صحيحه (3948) عَنْ سَلْمَانَ قَالَ فَتْرَةٌ بَيْنَ عِيسَى وَمُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِمَا وَسَلَّمَ سِتُّ مِائَةِ سَنَةٍ.
فالذي دلت عليه الآثار أن مدة هذه الأمة تزيد على الألف ولا تبلغ الزيادة خمسمائة أصلاً. أ. هـ.
والله أعلم، فإن ذلك في علم الله تعالى، ولكن دلت الآيات والأحاديث على أنه لم يبق من عمر الأمة إلا القليل