تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

شرعا: هي أمر ممكن عقلا خارق للعادة يجريه الله علي يد ولي من أولياءه من غير تحد لأحد.

ثالثا: أنواع الخوارق للعادة

قال شيخ الإسلام ابن تيمية في كتاب" النبوات " ص (27، 27) باختصار: والخوارق ثلاثة أنواع: ـ

(الأول): إما أن تعين صاحبها على البر والتقوى فهذه أحوال نبينا ومن اتبعه؛ خوارقهم في الدين أو لحاجة المسلمين.

(الثاني): أن تعينه علي تحقيق مبيحات كمن تعينه الجن على قضاء حوائجه المباحة؛ فهذا متوسط وخوارقه لا ترفعه ولا تخفضه وهذا كتسخير الجن لسليمان عليه السلام.

والأول مثل إرسال نبينا إلى الجن يدعوهم إلى الإيمان، فهذا أكمل من استخدام الجن في بعض الأمور المباحة كاستخدام سليمان لهم في محاريب وتماثيل وجفان كالجوابي وقدور راسيات

قال تعالى: (يَعْمَلُونَ لَهُ مَا يَشَاءُ مِنْ مَحَارِيبَ وَتَمَاثِيلَ وَجِفَانٍ كَالْجَوَابِ وَقُدُورٍ رَاسِيَاتٍ اعْمَلُوا آلَ دَاوُدَ شُكْراً وَقَلِيلٌ مِنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ) (سبأ:13) وقال تعالى: (وَمَنْ يَزِغْ مِنْهُمْ عَنْ أَمْرِنَا نُذِقْهُ مِنْ عَذَابِ السَّعِيرِ) (سبأ: من الآية12)

ـ 237 ـ

ونبينا صلى الله عليه وسلم أرسل إليهم يدعوهم إلى الإيمان بالله وعبادته كما أرسل إلى الإنس، فإذا اتبعوه صاروا سعداء، فهذا أكمل له ولهم

الموجز في العقيدة السلفية · الصفحة ٢٥٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الموجز في العقيدة السلفيةص ٢٥٢