2 ـ أثبت المحققون المتبعون لأسفار العهدين القديم والجديد، وجود نسبة كبيرة من الأغلاط والأخطاء التاريخية فيها، والتناقضات بين نصوصها، وأوردوا على ذلك أمثلة تطبيقية كثيرة.
3 ـ من الثابت عند مؤرخي أهل الكتاب أن التوراة والزبور وسائر كتب العهد القديم؛ التي كانت قبل (بختنصر= نبوخذنصر) عند اليهود، قد فقدت فقدًا تامًا حين تسلط بختنصر ملك بابل (العراق الحديث) عليهم؛ وسباهم وأجلاهم عن فلسطين إلى بابل، وخرب لهم بيت المقدس، وذلك حوالي عام (586ق. م).
ويزعم اليهود أن (عزرا) الكاهن أعاد كتابتها بالإلهام، بعد أن سمح لهم قورش ـ ملك الفرس الذي قهر البابليين واحتل بلادهم ـ بالعودة من منفاهم في بابل إلي فلسطين حوالي عام (538ق. م)؛ أي بعد نحو (50سنة) في المنفى ببابل.
4ـ إن الإنجيل الرباني الذي أنزله الله على عيسى عليه السلام قد فقد، فلم يبق له أثر منذ العصور الأولى للديانة النصرانية، وقد أشارت إليه بعض فقرات وردت في إنجيل متى وإنجيل مرقس، وبعض رسائل بولس؛ كما حقق ذلك العلماء. أ ـ هـ
وإليك بعض التناقضات التي وقعت في كتب العهد القديم والعهد الجديد (1):
(1) أنظر في ذلك كتاب (الفصل في الملل والأهواء والنحل ج1،ج2) لابن حزم، وكتاب الجواب الصحيح لمن بدل دين المسيح لشيخ الإسلام ابن تيمية، وكتاب هداية الحيارى في أجوبة اليهود والنصارى لابن قيم الجوزية، وكتاب إظهار الحق للشيخ رحمة الله الهندي وهو من أجمع ما كتب في هذا الأمر فلم يكتب قبله مثله، وكتاب الغفران بين الإسلام والمسيحية لإبراهيم خليل، وكتاب محاضرات في النصرانية لمحمد أبو زهرة، ولنا رسالة في هذا الشأن أسميتها (عشرة مسائل في إبطال الملة النصرانية) يسر الله إتمامها