تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الَّذِي ظهر فِي معنى فعله الَّذِي ينصبه / وَذَلِكَ نَحْو قَوْلك أَنا أَدَعُك ترْكًا شَدِيدا وَقد تطوَّيت انطواءً لأَنَّ تطوّيت فِي معنى انطويت قَالَ الله عز وجل ﴿وتبتل إِلَيْهِ تبتيلا﴾ لأَنَّ تبتَّل وبتَّل بِمَعْنى وَاحِد وَقَالَ ﴿وَالله أنبتكم من الأَرْض نباتا﴾ وَلَو كَانَ على أَنبتكم لَكَانَ إِنباتا قَالَ امْرُؤ الْقَيْس

(وَرُضْتُ فذلَّتْ صَعْبَةً أَيَّ إِذْلاَلِ)

وَلَو كَانَ على ذلَّت لَكَانَ أَيّ ذُلٍّ لَكِن رُضْتُ فِي معنى أَذللت وَيكون الْفِعْل على (فعَّل) فَيكون مستقبله على (يُفَعِّل) لأَنَّه فِي وزن فاعَل وأَفْعَل فَلذَلِك وَجب أَن يكون مستقبله ﴿كمستقبَلهما﴾ والمصدر على التفْعِيل نَحْو قطَّعت تقطيعا وكسّرت تكسيرا وَهَذِه الأَفعال الْفَصْل بَين فاعلها ومفعولها كسرةٌ تلْحق الْفَاعِل قبل آخر حُرُوفه وفتحةُ ذَلِك الْحَرْف من / الْمَفْعُول نَحْو قَوْلك مُكرِم ومُكرَم ومُقاتِلٌ ومُقاتَلٌ ومُقطِّع ومُقطَّع وَمَا كَانَ من المصادر الَّتِي فِي أَوائلها الْمِيم أَو أَسماء الْمَوَاضِع الَّتِي على ذَلِك الحدّ أَو الأَزمنةِ فعلى وزن الْمَفْعُول لأَنَّها مفعولات فالمصدر مفعول أَحدثه الْفَاعِل وَالزَّمَان وَالْمَكَان مفعول فيهمَا وَذَلِكَ قَوْلك أَنزلته

المقتضب · الجزء ١ · الصفحة ٧٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المقتضبج ١ · ص ٧٤