تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(هَذَا بَاب إدغام المثلين)

وَنَذْكُر أَوّلا معنى الإِدغام وَمن أَين وَجب اعْلَم أَنَّ الحرفين إِذا كَانَ لَفْظهمَا وَاحِدًا فسكن الأَوَّلُ منْهما فَهُوَ مدغم فِي الثَّانِي وتأْويل قَوْلنَا (مدغم) أَنَّه لَا حَرَكَة تفصل بَينهمَا فإِنَّما تعتمد لَهما بِاللِّسَانِ اعتمادةً وَاحِدَة لأَنَّ الْمخْرج وَاحِد وَلَا فَصْلَ وَذَلِكَ قَوْلك قطَّع وكسَّر وَكَذَلِكَ محمّد ومعبّد وَلم يذهب بَّكر وَلم يقم مَّعك فَهَذَا معنى الإِدغام فإِذا التقى حرفان سواءٌ فِي كلمة وَاحِدَة الثَّانِي مِنْهُمَا متحرك وَلم يكن الْحَرْف ملحِقا وَقد جَاوز الثَّلَاثَة أَو كَانَ مِنْهَا على غير (فَعَل) أَو مَا لَيْسَ على مِثَال من أَمثلة الْفِعْل وَجب الإِدغام متحرّكا / كَانَ الأَوّل أَو سَاكِنا لأَنَّ السَّاكِن على مَا وصفت لَك والمتحرّك إِذا كَانَ الْحَرْف الَّذِي بعده متحرّكا أُسكن ليرْفَع اللِّسَان عَنْهُمَا رَفْعة وَاحِدَة إِذ كَانَ ذَلِك أَخفَّ وَكَانَ غير نَاقص معنى وَلَا ملتبس بِلَفْظ هَذَا مَوضِع جُمَل وَسَنذكر تفصيلها إِن شاءَ الله

المقتضب · الجزء ١ · الصفحة ١٩٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المقتضبج ١ · ص ١٩٧