تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يقول محمد بن إبراهيم بن أي شيخ الملطي : " جاء يحيى بن معين إلى عفان بن مسلم ليسمع منه كتب حماد بن سلمة فقال له : ما سمعتها من أحد ؟ قال : نعم حدثني سبعة عشر نفسا عن حماد بن سلمة ، فقال : والله لا حدثتك ، فذهب يحيى بن معين إلى البصرة وسمعها من موسى بن إسماعيل "(1) .

وسمع أحمد بن حنبل الموطأ من بضعة عشر جلا من حفاظ أصحاب مالك ثم أعاده على الشافعي(2) ، أو بتعبير آخر ، اجتمع لدى الإمام أحمد بعض عشر وثيقة لأصل واحد .

وقرأ علي بن الحسن على ابن المبارك أربع عشرة مرة (3).

ولقد كان جمع الطرق والأوجه للحديث الواحدد طريقة واحدة يشترك في استخدامها للقند كل جهابذة أهل الحديث ، يقول يحيى بن معين : " لو لم نكتب الحديث من ثلاثين وجها ما عقلناه "(4) .

وقال أبو حاتم الرازي : " لو لم نكتب الحديث من ستين وجها ما عقلناه "(5) .

وقال إبراهيم بن سعيد الجوهري : " كل حديث لم يكن عندي ما مائة وجه فأنا فيه يتيم "(6) .

ولا يعتبر المحدث معدودا في زمرة النقاد غلا إذا أكثر الرحلة والبحث وتوسعت روايته ، بل إنهم اعتبروا رحلة المحدث في طلب الحديث تقليدا علميا يجب على كل محدث أن ينتظم في سلكه وإلا لم يعد من أهل الحديث .

قال ابن الصلاح في سياق ذكره آداب المحدث في طلب الحديث : " وإذا فرغ من سماع العوالي والمهمات التي ببلده فليدخل إلى غيره "(7) .

(1) رواه ابن حبان في المجروحين (1/32) .

(2) منهج النقد عند المحدثين . محمد الأعظمي ص96.

(3) تهذيب التهذيب لابن حجر العسقلاني (9/299) .

(4) رواه ابن حبان في المجروحين ص33

(5) التبصرة والتذكرة شرح ألفية العراقي في الحديث (2/233)

(6) ميزان الاعتدال للذهبي (1/35)

(7) علوم الحديث لابن الصلاح ص210.

نظرية العلة عند المحدثين · الصفحة ٨٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

نظرية العلة عند المحدثينص ٨٥