تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أعرف أخاً كان قبل زواجه مقداماً معطاء ولقد نكب بزوجة سيئة وضعت الموت والفقر بين عينيه فكانت كلما رزق منها بغلام ذكرته بحقه (المادي) عليه وأن عليه مضاعفة السعي من أجله ولما تكاثرت ذريته وامرأته على هذه الشاكلة سقط في الامتحان وأصبح عبداً للدينار بعد أن أصبح عبداً للزوجة وهو حتى الآن لم يحس بالجريمة التي ارتكب وبالهاوية التي فيها سقط ولقد نسى ما كان يذكر به إخوانه والناس ((تعس عبد الدينار وعبد الدرهم وعبد الخميصة تعس وانتكس وإذا شيك فلا انتقش ))

وقوله صلى الله عليه وسلم (( تعس عبد الزوجة )) ويروى ع الحس ب على أه قال (( والله ما أصبح رجل يطيع امرأته فيما تهوى إلا كبه الله في النار )).

وهنالك ظاهرة تكاد تكو مكررة وهي إ أكثر الذين تساقطوا على طريق الدعوة كانوا بخلاء بشكل أو بآخر وفي ذهني الآن أسماء مجموعة من هؤلاء كانت الشكوى منهم دائماً أنهم يبخلون على الدعوة حتى بقيمة الاشتراكات الشهرية الزهيدة .

(3) التطرف والغلو : والتطرف والغلو من الأسباب التي تؤدى إلى سقوط البعض على طريق الدعوة ..

فالذين يحملون أنفسهم فوق ما تطبق ولا يقبلون التوسط في شئ ويصرون على الغلو في كل شئ هؤلاء معرضون بشكل أو بآخر لانتكاسات نفسية وإيمانية ومثل هؤلاء كمثل من يريد أن يقطع صحراء طويلة بسرعة فيهلك دابته ولا يبلغ ضالته وصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم حيث يقول : ((إن المنبت لا أرضاً قطع ولا ظهراً أبقى )) ويقول (( هلك المتنطعون )) قالها ثلاثاً .. ويقول ((إياكم والغلو في الدين فإنما هلك من كان قبلكم بالغلو في الدين )).

إن النفس البشرية ضعيفة .. وهي قد تتحمل العزائم حيناً ولكن لا تقوى على تحملها في كل حين .. ثم إنها قد تتدرج في التحمل حتى تتمكن من ذلك بعد حين ولكنها قد لا تتمكن من ذلك دفعة واحدة ..

المتساقطون على طريق الدعوة - كيف .... ولماذا؟ · الصفحة ٤٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المتساقطون على طريق الدعوة - كيف .... ولماذا؟ص ٤٧