تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومن الناس من يقول آمنا بالله فإذا أوذي في الله جعل فتنة الناس كعذاب الله ولئن جاء نصر من ربك ليقولن إنا كنا معكم أو ليس الله بأعلم بما في صدور العالمين وليعلمن الله الذين آمنوا وليعلمن المنافقين } .

﴿ الذين قالوا لإخوانهم وقعدوا : لو أطاعونا ما قتلوا قل فادرؤوا عن أنفسكم الموت إن كنتم صادقين ﴾ .

أذكر أن جماعة إسلامية لقيت إقبالاً شديداً من الناس في مطلع الخمسينات ... وبينما هي على هذا الحال تعرضت الحركة الإسلامية في مصر لمحنة شديدة استشهد فيها من استشهد واعتقل من اعتقل وفرمن فر ..

ولقد كان انعكاس المحنة على تلك الجماعة رهيباً حيث محص الصفوف تمحيصاً فسقط من حياة الدعوة ومحيطها أكثر الذين جاءوا إليها ولما يدركوا طبيعتها وطريقها والذين ظنوها دعوة بدون تكاليف وسلعة من غير ثمن وكأنهم لم يسمعوا :

- قول نبيهم عليه الصلاة والسلام : (( من خاف أدلج ومن أدلج بلغ المنزل إلا إن سلعة الله غالية إلا إن سلعة الله الجنة )).

- وقوله ((حفت الجنة بالمكاره وحفت النار بالشهوات )).

- وقوله ((أشد الناس بلاء الأنبياء ثم الأمثل فالأمثل يبتلى الرجل على حسب دينه فإن كان في دينه صلباً اشتد بلاؤه وإن كان في دينه رقة ابتلى على قدر دينه فما يبرح البلاء بالعبد حتى يتركه يمشى على الأرض وما عليه خطيئة )).

-وقوله ((أشد الناس بلاء في الدنيا نبي أو صفي )).

-وقوله ((أشد الناس بلاء الأنبياء ثم الصالحون لقد كان أحدهم يبتلى بالفقر حتى ما يجد إلا العباءة يجوبها فيلبسها ويبتلى بالقمل حتى يقتله ولأحدهم كان أشد فرحاً بالبلاء من أحدهم بالعطاء )).

المتساقطون على طريق الدعوة - كيف .... ولماذا؟ · الصفحة ٤٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المتساقطون على طريق الدعوة - كيف .... ولماذا؟ص ٤٦