فقال له وقد ظهر عليه: إذا لقيت منهم أحدا فقل: إن عَبد الله بن عُمَر يقول: أنتم كلاب النار، ثلاث مرات، ثم أقبل على القوم، فقال: سَمِعتُ رسول الله ﷺ يقول: ما يطير ذباب من موضعه، ولا يقع من طيرته، إلا بكتاب قد سبق من الله فيه القدر. قال: ورجاء بن حيوة عند عُمَر حين تحدث بهذا الحديث، فقال رجاء: لو كنت أعرف أن هذا الحديث عندك سألتك عنه، فالحمد لله الذي أسمعني هذا من حديثك ورأيك فضحك عُمَر، ثم التفت إلى مسلمة فقال: يا أبا سعيد أترى أصحاب التكذيب بالقدر يقرأون ﴿هَلْ أَتَى عَلَى الإِنْسَانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ﴾ وفيها هذه الآية: ﴿إِنَّا هَدَيْنَاهُ السَّبِيلَ إِمَّا شَاكِرًا وَإِمَّا كَفُورًا﴾.
باب الرَّأْي والرَّانِيّ والزَّابِيّ.
أمّا الرَّأْي، فهو ربيعة بن أبي عبد الرَّحْمن الرأي فقيه أهل المدينة، رَوَى عنه مَالِك بن أنس، وغيره.
وأمَّا الرَّانِيّ، فهو الوليد بن كثير أبو سَعِيد الرَّانِيّ،