تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وإن مما يؤسف له أن تكون تصريحات وخطب المسئولين كلاماً مطاطياًّ يحتمل ألف معنى ويبتكر فيه محدثه ألوان الشجب والإستنكار للأحداث .. قد يستطيع أي مسلمٍ أو عربيٍّ أن يشجب ويستنكر لأن هذا أضعف الإيمان، أما ولاة الأمور فهم يملكون القرار.

سادساً: الجهاد في سبيل الله ضد إسرائيل الصهيونية

وأخيراً، يأتي الجهاد في سبيل الله تعالى "ذروة سنام الإسلام"كي يكون آخر الدواء

فإما حياةٌ تسر الصديق ... وإما مماتٌ يكيد العدا

والجهاد هو الكلمة الأخيرة مع إسرائيل ومداد هذه الكلمة ربما يكون دماً مُراقاً .. لا بأس ..

إذا لم يكن إلا الأسنة مركباً ... فما حيلة المضطر إلا ركوبها

وبتتبع الحال مع النبي الكريم صلى الله عليه وسلم مع اليهود في المدينة نجد أنه عقد معهم عهوداً ومصالحات .. لكنهم خانوها وغدروا في أول فرصةٍ سنحت لهم .. فماذا فعل النبي الكريم صلى الله عليه وسلم؟ .. لقد حاربهم وحاصرهم وطردهم من المدينة.

وقد تم عقد عهود ومواثيق متوالياتٍ مع حكام وزعماء إسرائيل المغتصبين لفلسطين وكلما جاء شقيٌّ جديد منهم يحكمهم أهال التراب على ما اتفق عليه سابقه مع العرب والمسلمين.

وبانتقال الدفة من حزب العمل الإسرائيلي إلى كتلة الليكود وشاس وكاديما المتخصصون في الإجرام والعدوان تتغير المواقف في الظاهر .. ولكن الحقيقة أنهم أجمعين يمثلون "أيديولوجية" واحدة، فكلهم يطلق عليه "يهودي"، وما الأحداث العظام والمذابح الجماعية قد تمت إلا في عهود أحسنهم كلاماً وأكثرهم ابتساماً، وما مذبحة "دير ياسين" و"قانا" الأولى والثانية و"مذبحة الحرم الإبراهيمي" عن خواطر المسلمين ببعيدة.

لهذا .. أوجب الله تعالى الجهاد .. ويومه قادمٌ لا محالة .. فإذا كان المسلمون يقدرون أوامر القرآن العظيم فليعلموا قوله تعالى: ﴿فَلْيُقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللّهِ الَّذِينَ يَشْرُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا بِالآخِرَةِ وَمَن يُقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللّهِ فَيُقْتَلْ أَو يَغْلِبْ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْراً عَظِيماً﴾ (1)، والمؤن لا يملك نفسه .. لقد باعها لله تعالى منذ زمان، قال

(1) - النساء 74.

المسجد الأقصى وضرورة التحرير · الصفحة ٧٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المسجد الأقصى وضرورة التحريرص ٧٢