تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

خامساً: المقاطعة الفعلية الكاملة ليهود العالم ومن يؤازرهم

ومن أهم أسباب النصرة للأقصى أن نقاطع جميع البضائع التي لن نجوع بعد مقاطعتها، بينما تصب العذاب على إخوتنا بما تدره من دخول وأخلافٍ مالية في جيوب المانحين لإخوان الخنازير.

مقاطعةٌ تخبر بامتيازٍ عن نفسها، بأنها صادرة عن قناعةٍ وإرادةٍ شعبيةٍ تشرحها مواقف الحكومات التي تعبر بالضرورة والصدق عن إرادةٍ شعبيةٍ عارمةٍ بفرض برامج حية ومؤثرة عبر أجهزة الإعلام الرسمية تحذر من شراء واقتناء السلع التي تصب مرابحها المالية في جيوب اليهود وذلك بعد أخذ الإحتياطات اللازمة لعدم دخول هذه السلع أو البضائع والمنتجات إطلاقاً إلى أي أرضٍ مسلمةٍ أو عربية.

آن للذين يزعمون أنهم جاؤا إلى مناصبهم بإرادة شعوبهم وهم سائرون على وفق هذه الإرادة أن يترجموا هذا الإدعاء بالبرهان والدليل، فالذين يحترمون إرادة الشعوب يدللون على صدق ذلك بالعمل وليس بالقول وحده.

وموقف الشعوب الآن أشهر من أن يذكر وأعرف من أن ينكر! إنهم لا يطيقون ذكر أسماء الصهاينة المعتدين، فكيف نستقبلهم في بلادنا؟ ونمارس معهم أنواعاً من المسالمة وهم يمعنون في شعبنا المسلم العربي في فلسطين كلها تقتيلا وسجنا وإهانة؟!

إن الشعوب العربية والمسلمة تتطلع بعين الأمل إلى الإجتماعات المهيبة للجامعة العربية أن تتبنى موقفاً مؤثراً في الأحداث يغير منها الوجهات بفرض طقوس جديدة مربكة للمعتدين ومن يعاونوهم كسحب السفراء والمقاطعات الديبلوماسية وما شابه ذلك من تصرفاتٍ وقرارات بيد المسئولين وأصحاب القرار وليس في مقدور الشعوب وهذه أمانةٌ أناطها الله تعالى بيد من يملكها.

إن اتخاذ مواقف مشابهة لهذا تعكس الإحساس الصادق للشعوب العربية والإسلامية التي تغلي الدماء في عروقها يوماً بعد يومٍ من جراء واقع المسلمين في فلسطين.

المسجد الأقصى وضرورة التحرير · الصفحة ٧١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المسجد الأقصى وضرورة التحريرص ٧١